أمازون حلال ولا حرام
منذ أن بدأت الحرب على أهلنا في غزة وأنا مع المقاطعة قلباً وقالباً، وقد استبدلتُ الكثير من المنتجات التي كنت أستخدمها، باستثناء بعض الأوقات التي اضطررتُ فيها لعكس ذلك. ولكنني الآن في حيرة شديدة بسبب هذا الموضوع، وأخشى أن أرتكب ذنباً كبيراً دون أن أشعر؛ فقد اجتزتُ دورة تدريبية في البيع على منصة (أمازون) لتحسين وضعي المادي لأنه ليس في أفضل حال، كما تعلمتُ كيفية التسويق لمنتجاتها وكسب عمولة، وجهّزتُ أفكاراً كثيرة، وعندما أوشكتُ على البدء، اكتشفتُ أن (أمازون) ضِمن قائمة المقاطعة، بل ومن أكثر الشركات استهدافاً بسبب تواطئها مع مَن لا يُسمّون في مشروع (نيمبوس) مع (مايكروسوفت) و(جوجل).
بناءً على ذلك، لا أعلم إن كان ما سأفعله حراماً أم لا، أي العمل مع هذه الشركة حتى وإن كان عبر الإنترنت. أحياناً أقول لنفسي: وماذا في ذلك؟ فهناك الملايين يشترون منها والملايين يعملون عبرها، ولكنني عندما أرى أخبار أهلنا هناك، أشعر بأنني أفعل شيئاً خاطئاً إن قمت بالتسويق لمنتجاتهم وأخذ عمولتي، ومن ثم استثمار هذه الأموال والبيع عليها.
فأنا لا أعلم ماذا أفعل!
هل من نصيحة؟
20/6/2026
رد المستشار
الابن السائل الكريم
تحيرت معك كثيرا في اختيار التصرف الأمثل، وسألت نفسي عن الاستخارة وفيها تفويض الاختيار لله سبحانه..... فهل استخرت؟؟
كشف الطوفان عن عجز أمتنا وتبعيتها لأعداء ظاهرين في التقنيات والاقتصاد والتسليح ويبدو دور المواطن العادي بسيطا في المعركة، وهذا وهم كبير حاولت التصدي له مع بداية الطوفان ولما لم أتلق أي ردود أفعال تذكر، توقفت عن الكتابة!!
لن أبتعد عن سؤالك، وأعتقد أن إجابته عندك لأنك وحدك تعرف مدى حاجتك للعمل في هذه الشركة وما هي فرص سعيك للعمل في غيرها!!
ولا يستطيع أحد أن يزايد على أحد أو أن يختار له أو ينصحه أو يعظه في مسألة تحتمل وجوها عدة وتتحمل أنت فيها النتائج والتبعات!!
لا خلاف على إجرام الشركة المذكورة، وقد قفز أمامي مؤخرا تقرير جديد عن الأدوار التي تشارك فيها بحق أهلنا في فلسطين وغيرها!!
فما هو حجم الضرر المترتب على عملك بالشركة؟؟
هل هو ضرر يترتب على مشاركة في البرمجة وبناء التقنيات المساهمة في القتل مباشرة؟؟
أم هو دور يتعلق ببيع المنتجات بعيدا عن تقنيات تساهم في الإبادة؟؟
إلى أي مدى يمكنك الاستغناء عن العمل بالشركة والعمل في غيرها، ومدى تقديرك أنت لخطوة الاستغناء هذه؟؟
هل ستفخر بالامتناع عن التعاون معهم أم ستندم على تفويت الفرصة؟؟
هذه بعض الأسئلة التي تساعدك على تكوين رأي نهائي يمثلك ويستريح إليه قلبك وتابعنا بأخبارك
واقرأ أيضًا:
من سبت الغفران إلى سبت الطوفان
دعمنا للطوفان.... مكامن الخلل وإبداع التطوير
طوفان الأقصى... القشة والبعير
الطوفان مستمر... والحياة أيضا