مساء الخير
أنا متزوجة منذ حوالي سنتين وعندي ابنة تبلغ من العمر ستة أشهر الآن، من رجل كنت أرى فيه كل الصفات الحسنة؛ كريم، حنون، يحترمني، لا يشتم، يحترم أهلي، طموح وبارع، والمفترض أنه يحبني 😔 (وهذا لأنه شخص كان لديه الكثير من الصديقات الفتيات، 'باد بوي' من الآخر، أي لم يكن في ذهنه الزواج، وكان يعرّفهن جميعاً أنهن صديقات فحسب، وهنّ كنّ يتقبلن ذلك ويحببنه بشكل طبيعي ويحببن وجودهم في حياة بعضهن البعض).
تعارفنا كزملاء، وبعدها بسنة فاتحني في موضوع الزواج، وكان أول كلامي معه أنني لن أقبل بوجود صديقاتك الفتيات، فلن نصلح لبعضنا، فهو من قال لي: سأقطع علاقتي بهنّ وأنا أعرف الخطوة التي أنا مقبل عليها، وأنا أحبك أنتِ، ولأول مرة أشعر أنني أريد الزواج من شخص معكِ. وكنت دائماً أظن أن مشكلتي الكبرى معه هي أنه لا يصلي للأسف، فكنت أحاول الدعاء له والحديث معه كثيراً عن الصلاة، إلى أن فتحت هاتفه منذ شهرين وصدمت، واكتشفت أنه يرد على الفتيات اللاتي يراسلنه بشكل طبيعي.
كنت أثق به ثقة عمياء للأسف، فلو أن أحداً أرسل له كلاماً جنسياً يرد عليه بشكل عادي، ويكذب على إحداهن بأنه مطلق ويتعرف عليها مثلما كان يكلمني في السابق. وعندما كنت أقول له لنعد كما كنا في السابق، أتذكر أيام زمان؟ كان يقول لي: لكل وقت حبه ولكل وقت زمانه. كنت للأسف أشعر دائماً بأنني أنا من تريده، فكان يقول لي إن ذلك لأنه ليس شهوانياً جداً.
وصدمتي الكبرى كانت في أنه كانت هناك فتاة منذ سنة تجمع بينهما علاقة للأسف، وهذه الفتاة في بداية زواجي وجدت هدية عليها حرفها وتاريخ بينهما، كنت مصدومة لأن ذلك التاريخ كان ونحن مخطوبان، وتضايقت وغضبت، وفي النهاية ظل على تواصل معها! هو يقول لي إنه لو كان يحبها لظل معها حتى الآن أو تزوجها عرفياً حتى كما كانت تريد، ولكنه كان يسعى لكي تتزوج وتبتعد عنه، فقد كانت مطلقة وموافقة على أن تبقى معه بأي شكل....
أنا عندما رأيت ذلك أخبرت أهلي وذهبت إلى أخصائي نفسي، قال لي إنه يعاني من مشكلة أنه متعدد العلاقات ويحتاج إلى علاج. وعندما تحدث أهلي معه كان بالطبع محرجاً جداً، وقالوا لي إنه يشعر بالندم وأنه أغلق هذه الصفحة ويحبكِ ويحب ابنته.
أنا الآن لا أستطيع النسيان ولا التناسي، ولا أعرف كيف أكون بخير، أشعر أنني سأجن، هل هو الشخص السيئ الذي جرحني بهذا الشكل أم الشخص الذي يحبني فعلاً؟ لا أعرف كيف أعطيه فرصة ثانية حقاً، أخذت أقول لنفسي لو كنتُ أهمه فعلاً لتوقف في أي مرة كنت أسأله فيها: هل يكلمك أحد؟ هل أحد من القدامى يحاول الوصول إليك؟ وكنت أقول له إنني محظوظة بك ويا لِحظي أنك اخترتني أنا من بين كل الفتيات اللاتي كنت تعرفهن، بينما أنا مغفلة وغائبة عن الوعي.
أنا الآن لا أستطيع المسامحة ولا النسيان، وأفكر في الطلاق حتى لو كنت أحبه، ولا أستطيع الوثوق به مجدداً، ولا تصديق أنه فعلاً يمكن أن يتغير، سأجن،
ساعدوني لو كان أحد يعرف شخصاً كان متعدد العلاقات وتعافى فعلاً وهناك أمل،
أم أصمم على الطلاق وأرحل، وكيف أتخطى كل هذا الوجع....؟؟
5/8/2026
رد المستشار
مرحبا بك "ريهام"،
ما حدث مؤلم جدًا، ومن الطبيعي أن تهتز ثقتكِ بعد اكتشاف ما حدث، خصوصًا أن الصدمة لم تكن في وجود علاقات أو رسائل فقط، وإنما في أنكِ كنتِ تبنين حياتكِ على صورة مختلفة عنه. لكن لا تحاولي الآن أن تحسمي كل شيء في ذهنكِ: هل هو شخص يحبني فعلًا؟ هل سيتغير؟ هل أستمر أم أرحل؟ هذه أسئلة مهمة، لكن ليس من الضروري أن تجدي لها إجابة نهائية الآن.
اعتبري الأمر ملفًا مفتوحًا. كوني إيجابية وفاعلة، بمعنى أن توضحي له بصدق ما الذي آلمكِ، وما الذي ترفضينه، وما الحدود التي تحتاجين إليها حتى تشعري بالأمان، ثم اتركي للأحداث وسلوكه الفعلي أن يساعداكِ في اتخاذ القرار.
لا أنصحكِ بأن تعيشي في حالة ترقب ومراقبة مستمرة، تنتظرين منه الخطأ التالي حتى تطمئني أو تنهي العلاقة. لكن في الوقت نفسه، لا تطلبي من نفسكِ أن تثقي به ثقة عمياء أو أن تنسي ما حدث لمجرد أنه قال إنه نادم.
إذا ظهر موقف مريب، واجهيه بهدوء ووضوح. استجابته للمواجهة ستكون في حد ذاتها معلومة مهمة: هل يتحمل المسؤولية؟ هل يكون صريحًا؟ هل يحترم حدودكِ؟ هل يحاول إصلاح ما أفسده؟ وهل يظهر التغيير في سلوكه مع الوقت، أم تعود الأنماط نفسها؟
ربما يتراجع فعلًا ويثبت لكِ تدريجيًا أنه قادر على التغيير، وربما يتمادى وتكتشفين أن المشكلة أعمق من مجرد أخطاء سابقة. وفي الحالتين، ما سيحدث في الواقع سيكون أكثر فائدة لكِ من محاولتكِ الآن التنبؤ بما سيحدث في المستقبل.
ولا تضغطي على نفسكِ لكي تسامحي أو تنسي بسرعة. الثقة لا تعود بقرار، وإنما تُبنى من جديد من خلال سلوك واضح ومتكرر مع الوقت.
لذلك خذي وقتكِ، ضعي حدودكِ، وتفاعلي مع الواقع بدل أن تعيشي داخله ذهنيًا. وبعد فترة من رؤية أفعاله واستجابته، سيكون قراركِ بالاستمرار أو الرحيل مبنيًا على معلومات وتجربة حقيقية، وليس فقط على الخوف أو الأمل.
واقرئي أيضًا:
خيانة زوجية: زوجي وحبيبة زمان!
خيانة زوجي أونلاين وأوفلاين
زوجي والأخرى نمط شائع في الخيانة!
الخيانة كسرتني
من كان طبعه الخيانة سيخون ألف مرة
برنامج التعافي من الخيانة الزوجية
هل الخيانة الزوجية مرض نفسي أو اجتماعي؟!!