مساء الخير
شكرا على الموقع، منذ سنة ونصف تزوجتُ، وللأسف تأكدتُ بعد الزواج أن زوجي لم يتخطَّ خطيبته السابقة؛ فقد كان يحدثني عنها ويقارن بيني وبينها، واكتشفتُ أنه كانت بينهما علاقة جسدية أثناء خطبتهما، وقصتهما اتضح أنها كبيرة ومعقدة. تشاجرتُ معه كثيرًا، وأثرتُ المشكلات وطلبتُ الطلاق ونحن في الغربة، ولكن الأهل أصلحوا بيننا.
حاليًا تغير الوضع عن السابق؛ فقد تحسّن وأصبح يحبني فعليًا، كما رُزقنا بطفل قرّب بيننا. الفكرة هي أنني لا أثق به أبدًا مهما فعل، وأصبحتُ أقف له على كل كلمة وأفسرها بأن لها علاقة بها.
هو الآن سعيد بي وبأسرتنا الصغيرة، ودائمًا يتحدث عن رغبته في الإنجاب مجددًا، لكنني لا أريد الإنجاب منه مرة أخرى، ولا أعرف كيف أقنعه بعدم الإنجاب مجددًا. أنا أيضًا رافضة لماضيه، والأمر تحول لديّ إلى هوس، والمعالجة النفسية (الثيرابيست) تقول إن هناك احتمالًا بأنني أعاني من وسواس قهري.
ومهما فعل أو قال لي من كلام جميل، فأنا لا أثق به، وأرى أنه ما زال يحن إليها في داخله وسيبقى يحبها للأبد. لا أعرف ماذا أفعل لأثق به؟
أم أن علاقتنا قد حُكم عليها خلاص بالشك وعدم الثقة بسبب ما فعله في بداية الزواج؟
05/9/2026
رد المستشار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ما حدث في بداية الزواج كان مؤلمًا فعلًا، ومن الطبيعي أن يترك أثرًا في ثقتكِ، خاصة أنكِ مررتِ بفترة وصلتِ فيها إلى طلب الطلاق. لكن يبدو أن انشغالكِ المستمر بما حدث في تلك الفترة جعلكِ شديدة الانتباه لأي شيء يمكن أن يذكركِ بها أو بماضيه.
واللافت أنكِ تقولين في الوقت نفسه إن زوجكِ تغير، وأصبح سعيدًا بكِ وبأسرتكما، ويتحدث عن مستقبلكما ورغبته في الإنجاب مرة أخرى، ومع ذلك ما زالت الشكوك والمخاوف تظهر وتدفعكِ إلى تفسير كلماته وتصرفاته من خلالها.
وهنا ربما يفيدكِ أن تتوقفي قليلًا أمام الفرق بين ما ترينه في واقع علاقتكِ الآن، وبين ما تخشين أن يكون موجودًا في داخله. فقد تكون لديكِ دلائل حاضرة على اهتمامه بكِ، لكن الخوف يجعلكِ تمنحين الاحتمال المقلق وزنًا أكبر من الواقع الذي ترينه أمامكِ.
جربي أن تسألي نفسكِ عندما تظهر الفكرة: «ربما ما زال يحبها، وربما كلامه له علاقة بها.»
ماذا يحدث عندما أبدأ في التفكير في هذا الأمر؟
هل التفكير فيه يغير شيئًا في الواقع؟
هل أحاول الوصول إلى إجابة أم أحاول أن أطمئن نفسي؟
إذا حصلت على دليل يطمئنني اليوم، فهل سيضمن ألا يعود الشك غدًا؟
كم دليلًا أحتاج حتى أشعر أنني أصبحت مطمئنة تمامًا؟
وهل حدث من قبل أن اطمأننتِ ثم عاد الشك مرة أخرى؟
إذا وجدتِ أن كل إجابة مطمئنة يتبعها احتياج إلى إجابة أخرى، فربما لا تكون المشكلة في نقص الأدلة، وإنما في محاولة الوصول إلى يقين كامل لا يمكن ضمانه.
لذلك قد يكون الهدف ليس أن تقنعي نفسكِ بأنه لا يحبها، ولا أن تثبتي العكس، وإنما أن تتعلمي أن تقولي: «هذه فكرة أو شك ظهر الآن، ولا أحتاج إلى التحقيق فيه أو تحليله أو الحصول على طمأنة حتى أستطيع أن أكمل يومي وعلاقتي»
ومع وجود احتمال وسواس قهري كما ذكرتِ، من المهم أن تناقشي معالجتكِ في سلوكيات التأكد والطمأنة والمقارنة وتحليل تصرفاته؛ لأن التخلي التدريجي عن هذه الاستجابات قد يكون أهم من محاولة العثور على دليل جديد كل مرة.
واقرأ أيضًا:
تزوجني وصار يحن لزوجته الأولى!
خطيبته السابقة تلاحقه، فهل أخرب بيتي؟!
خيانة زوجية: زوجي وحبيبة زمان!
زوجته الأولى إلى متى!
أريد خطيبتي..... فزوجتي روتينية!!