هذربة: كثرة الكلام في سرعة. هَذِرَ كلامه: كثر في الخطأ والباطل. هَذَرُ: الكثير الردئ. الأمة تعيش حالة مأساوية مصيرية من الهذر والهذربة، فإنجازاتها كلامية بحتة، وردود أفعالها أقوال فارغة محشوة بصديد الخسران والإذلال. وفي زمن التواصلات العنكبوتية والمواقع المتنوعة صار أبناؤها يحسبون قعلهم أن يهذربوا ويهذروا. الأدباء، العلماء، المفكرون، المثقفون، الشعراء، اقرأ المزيد
قدمنا للكمالية بمقال نشر على الموقع منذ 2010 تحت عنوان: الكماليةُ (فرطُ الإتقان) وعدمُ الاكتمال كانت دراسة اللااكتمال وقتها في بداياتها، ولذا فالمقال في أغلبه اهتم بتشريح مفهوم الكمالية، ورغم ذلك لم نشر آنذاك إلى تعريف شافران ومجموعته (Shafran, et al., 2002) لما سمَّوه الكمالية الإكلينيكية Clinical Perfectionism فضمن نموذجهم السلوكي المعرفي للكمالية عرفوها بأنها "الاعتماد المفرط للتقييم الذاتي على السعي الحازم للمطالبة الشخصية بمعايير اقرأ المزيد
المنطقة أمم الدنيا عقول متفاعلة، وطاقات متواشجة، وقدرات متداخلة، وإرادات متماسكة تسعى نحو أهداف واضحة. وأمتنا في تنافرات وتناحرات، عقولها في خصام، وأفكارها انهزام، وتطلعاتها حطام. ولا يوجد فيها من أبنائها مَن له قدرة على التفاعل الإيجابي والانسجام. فكلٌّ يرى أنه الربّ وسيد الأنام، ويرفع رايات "وما اجتمعت بأذوادٍ فحول"!! أمة مصيبتها بأبنائها الذين لا يعرفونها ويحسبونها سراباً أو خيالاً!! اقرأ المزيد
لم يكن أحد يتخيل أن الطفل أوغر شاهين الذي خرج من تركيا بصحبة أمه وهو في الرابعة من عمره ليلحق بوالده الذي رحل من بلده بحثا عن لقمة عيش في مصنع فورد للسيارات بألمانيا، سوف يكون سببا في إنقاذ البشرية من كائن أسطوري متناهي في الصغر أفزع العالم ونشر المرض والموت في كل مكان في الأرض، وأغلق على الناس بيوتهم وحرم الأطفال من مدارسهم ونشر الخراب الاقتصادي في كل مكان وسرق السعادة والبهجة من البشر، فاليوم يقترب العالم من إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا الذي طال انتظاره، وقد كان للصدفة – كالعادة- دور كبير في اكتشاف اللقاح ولذلك وفرت عدة سنوات من البحث المتوقع لإنتاج أي لقاح، اقرأ المزيد
المنطقة رقعة شطرنجية وميادين تصارعات ومنازلات لا تنفع أهلها، ولا يوجد فيها نظام حكم غير ملعوب به أو طرفا في اللعبة والنزال. فذلك حالها وأحوالها منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وتزال، فمسرحياتها متواصلة، والمخرجون يتبدلون، والثيمات تتغير، لكن الهدف هو الضحك على الجمهور وتخديره بالتفاعلات الخسرانية، ومصادرة وجوده وما يمت بصلة إليه جيلاً بعد جيل. فالجمهور يصفق ويضحك ويبكي ويعاني الحرمان، ويؤمن أنه ليس بإنسان، وأن عليه أن يتبع ويقبع ويسبح باسم الكرسي، ويتعبد في محراب القوة والامتهان. اقرأ المزيد
هل فعلا العشق مرتبة عُليا من الحبّ! بمعنى أنّ العشق من طينة الحب لكن بدرجة أعلى... لا أعتقد فقد نعشق دون أن نُحبّ في نظري كأنّ العشق فَورَان وتعلّقٌ بتفاصيل نعشَقُها دون أن نُحب سياقاتها (سواء كان صاحبها إنسانا أو حَدَثا) في حين الحُب خيار وإرادة قد تتصادَمُ أحيانا مع ما نعشَق منفصلا، أما عندما نُحبّ فإننا نحب بالمُجمل، يستدعي منّا ذلك الحبّ معانَقة السياقات والتقلبات والمفاجآت مما نُحبّه أو نكرَهه! اقرأ المزيد
أتصفح كتابات المفكرين العرب منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، ولا أجد سوى الدوران في أفلاك "لماذا؟"، وما وجدت مفكراً واحداً قال "كيف؟"!! منهمكون في " لماذا تأخرنا؟"، وما من أحدٍ قال: "كيف نتقدم؟"!! وهذه عجيبة سلوكية يصعب تفسيرها وفهمها، وكأن الأمة معتقلة بأصفاد "لماذا؟"!! "لماذا؟" مفردة سلبية مشحونة بالانفعالات الضارة والغضب الشديد، وهي تهكمية في طبعها وذات عواطف نابية تتسبب بتداعيات وتقهقرات مريرة. اقرأ المزيد
من كثيرا ما أقرأ هنا وهناك عن "الأسباب النفسية للإلحاد" هذه "الحجّة" يحلو للمؤمنين (ربما بكل أديانهم) أن يقدّموها لتقزيم معتقدات الملحدين ووصمِها "بالانفعال النفسي" لا غير، أي نزع طابع "العقلنَة" منها وتبخيس "السيرورة الفكرية" التي أدّت بهم لتلك الأفكار. وواضح أنّ من كان معتقده نابعا من "أسباب نفسية" صار ذلك مسبّة له ولأمثاله. وفي هذا السياق "التحقيري" بالضبط تُستخدم هذه الحجّة بكل ما تحمله من حجج جزئية فيها. اقرأ المزيد
الشخصنة* السلوك السياسي في البلاد يُظهر بوضوح أن المجتمع وعلى مر العصور والفترات يعبر بسلوكه عن الشخصنة، أي أنه يركن إلى فرد ما ويجعله حالة لا بشرية، ويمنحها طاقات مطلقة وصلاحيات خارقة. وهذا السلوك يتكرر في المجتمع ولا يُعرف التشافي منه، وكأنه يتحرك بدائرة مفرغة من التداعيات القاسية ولا يعنيه الوطن والحاضر والمستقبل. وأهم أسباب الحالة القائمة هو هذه الشخصنة التي تريد إفراغ أي سلوكٍ بشري من محتواه الإنسان، وتعتبره آليا بحتاً مجرداً من المشاعر والأحاسيس، اقرأ المزيد
يتميز هذا العرْض Presentation لاضطراب الوسواس القهري (و.ل.ت.ق) بأن القهور فيه تؤدى لتقليل شعور اللااكتمال أو اللاصحة أو خ.ل.ص.ت والضيق بهذا الشعور، ونادرا ما يكون القلق أو الخوف هو الانفعال المصاحب مثلما نجد في حالات وسواس التلوث الغسيل القهري (و.ت.غ.ق) أو وسواس الشك التحقق القهري (و.ش.ت.ق)، وهي عروض الوسواس القهري التي درست كثيرا ووضعت لها نماذج معرفية تبين الخصائص المعرفية التي تهيؤ المرضى وصممت لها طرق علاج أشهرها التعرض ومنع الاستجابة (ت.م.ا) وهدفها كلها هو اعتياد القلق، وكان نجاحها باهرا وطويل الأثر مقارنة مثلا اقرأ المزيد






