اللغة: أصوات وكلمات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم. اللغو: صوت الكلام الغير مجدي "من استقام لسانه استقام عقله" يمكن القول بأن سراة الأمة يعانون من خطل ألسنتهم، فهم العاجزون عن القول بلسان عربي فصيح وسليم، إلا قلة نادرة منهم، وهذا دليل وبرهان على اعوجاج رؤوسهم وإضطراب عقولهم وفقدان رؤيتهم الواضحة المبينة، التي ترسم خارطة مساراتهم التفاعلية في الحياة المعاصرة. في لقاء جمعني مع عدد من الأخوة العرب، وجدتهم اقرأ المزيد
كنت مشغولا في الشهور الأخيرة بقراءة آراء علماء الفيزياء والرياضيات والفلك (أينشتين ونيوتن وتيسلا وستيفن هوكنج) وفلاسفة كبار (برتراند راسل وإيمانويل كانت وغيرهم)، وكنت أبحث عن تصورهم للإله والحياة والموت والبرزخ والبعث ولم أجد لديهم (رغم عبقريتهم وعطائهم العلمي المتميز) تصورا واضحا لهذه الأمور باستثناء انبهارهم بهندسة الكون وضخامته وانضباطه بقوانين محكمة واعترافهم بأن وراء هذا كله قوة هائلة لا يعرف أحد كنهها حتى الآن، وليلة أمس انتهيت من القراءة في وقت متأخر فقلت أختم ليلتي بقراءة سورة من القرآن فوقعت عيني على سورة ق، وتعجبت أن يكون عنوان سورة كاملة حرف واحد، وهذا أحد أوجه الإعجاز في القرآن اقرأ المزيد
"الاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه" فشل العرب والمسلمون في التشاور حول مصالحهم وما يحقق عزتهم وكرامتهم، فتشاور الطامعون بهم فيما يريدونه منهم لتأمين المصالح وإنجاز البرامج والمخططات. ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى وحتى اليوم، والآخرون متواصلون في مشاوراتهم حول شؤوننا وكيف يوظفونها لصالحهم. فالقوى الإقليمية، والعالمية تتشاور حول ما ستؤول إليه أوضاعنا وترسم خرائط الأحداث في بلداننا. فلا نظام حكم يأتي، اقرأ المزيد
في عروس البحر حيث تبدو الحياة للوهلة الأولى متّسعةً بالأمل، انطفأت روحٌ كانت تبحث عن نافذة نجاة... قصة بسنت سليمان ليست مجرد حادثة فردية، بل مرآة لواقع نفسي واجتماعي معقّد، تتشابك فيه الضغوط الاقتصادية مع الانكسار العاطفي، ويغيب فيه الاحتواء الإنساني في اللحظة الأكثر احتياجًا إليه. حين ألقت بسنت بنفسها من الطابق الثالث عشر في سموحة بالإسكندرية، لم يكن السقوط مجرد فعلٍ جسدي، بل كان نتيجة تراكم طويل من الألم النفسي. الضغوط التي تعرّضت لها من طليقها، اقرأ المزيد
يقولون البرميل الفارغ يصدر أصواتا عالية، والسنابل الممتلئة تنحني، والفارغة ترفع رأسها عاليا فتعبث بها الرياح كما تشاء. والقادة الشعاريون "الذين يخدّرون الناس بالشعارات ويتوهمون القوة والقدرة على التحدي وتحقيق الانتصارات"، هم السنابل الخاوية والبراميل المعبأة بالهواء. وفي العقود الماضيات ترنح العديد منهم وذهبوا بسرعة خاطفة وبأساليب غريبة، يتوجها الذل والهوان والتداعي في أوعية الانتقام والخسران. قادة دول الأمة الذين تساقطوا كأوراق الخريف لتدوسهم أقدام الأيام، وتتحرر من قبضتهم تيارات الأمل والأحلام، تمترسوا بعقائدهم وشعاراتهم العصماء. اقرأ المزيد
ما يتشاجر عليه الزوجان في سنوات زواجهما الأولى لا يشبه أبداً ما يتشاجران عليه بعد عشرين سنة، ففي البداية كانت الخلافات تدور حول أمور تبدو اليوم ساذجة وبسيطة، كأين نسكن؟ وكيف نوزع المصاريف؟ ومن يزور أهله أكثر؟ ومتى نخرج؟ ومتى نبقى في البيت؟ تلك الخلافات الصغيرة التي تنتهي غالباً بعتاب سريع أو عشاء خارج البيت أو هدية مصالحة لا تكلف كثيراً، أما بعد سنوات فالخلافات عادة تصبح أعمق وأثقل وأصعب حلاً، ذلك ببساطة لأن الحياة نفسها تصبح أعقد والرهانات أصبحت أعلى والتنازلات المطلوبة من كل طرف اقرأ المزيد
الأمة تفاعلت بالعضلات منذ بدالية تكوين دولها، ولا يزال التفاعل متوارثا ويسري في العديد من المحافل القيادية، لانعدام التواصل العقلي والتحاور المُجدي، وغياب الوعاء الوطني الجامع، الذي يحدد المسارات ويمنع التجاوزات، ويحصر التفاعلات في بودقة المصلحة العامة، التي تستدعي نكران ذات والغيرية الواعدة بالخيرات. ما أصابنا من ويلات سببه تفاعل العضلات، المشحون بالعواطف والانفعالات، والمعطِل للتفكير والمدمر للرأي والكلام المعقول، لأن العقل محنط وممنوع من الصرف، وعلى منهج السمع والطاعة أن يسود، وتنفيذ الأوامر الفردية اقرأ المزيد
لقد كنت هنا… نعم، لقد كنت هنا. كنت هنا منذ يومه الأول، منذ مجيئه إلى هذه الدنيا. صحيح أنكم لا ترونني، لكنّي احتفلت به يوم ولادته مثلما احتفلتم. أنتم من أشعلتم نيران الشموع احتفالًا به يوم ميلاده… وأنا من أطفأتها، فأنا أعشق الظلام. كنت كظله منذ يوم ولادته. كان يكبر وأكبر معه؛ يحبو، فأحبو معه، يتحرك، فأتحرك، يخطو، فأخطو، يتلعثم، فأتلعثم. حتى عندما أدخلتموه المدرسة، أنا من مسح دموعه عندما تركتموه وحيدًا، بعيدًا عن منزله ودفء سريره الصغير. أنا من احتضنه لحظة فراق من أحبهم، من هون عليه إخفاقاته المتتالية في الحياة وأعطاه القوة ليبقى وحيدًا. اقرأ المزيد
لا يمكن تبرأة الأقلام المرتزقة المنافقة الذليلة المتسولة القابعة تحت الكراسي، مما يجري في مجتمعاتها، وما يتحقق من تداعيات وتفاعلات فساد وإفساد، وتوجهات لتحقيق المصالح المغرضة والأهداف الخفية الجائرة. فالأقلام والكراسي لها باع طويل في التضليل والتغرير والتبرير والتسويغ، والدفاع عن الآثمين الفاسدين والمعادين للإنسان وحياته. وما يقومون به هو من أجل الارتزاق، فهم مرتوقة بكل ما تعنيه الكلمة، وبلا ذمة ولا ضمير ولا غيرة ولا قيم ولا أخلاق أو مبادئ، ولا شعور وطني وإنساني وإحساس بالرحمة والمعروف، لكن دينهم وقيمهم ما يأتيهم من الكرسي الذي يشجعونه على الفساد وارتكاب الحماقات والمآثم بحق الحياة. وما أكثر غربان الكراسي الناعقة اقرأ المزيد
الصورة النمطية عن أزمة منتصف العمر معروفة للجميع، رجلٌ في الخمسين يتصرف كمراهق فيبحث عن علاقة عاطفية جديدة، أو امرأة تُغيّر مظهرها تمامًا في محاولة لإثبات أن العمر مجرد رقم، إلا أنه ورغم انتشار هذه الصورة النمطية عن أزمة منتصف العمر، إلا أنها سطحية جدًا، فهذه الأزمة ليست مجرد نزوة عابرة أو رغبة متأخرة في المغامرة، بل هي أعمق وأشد تعقيدًا! هذه الأزمة ليست مرتبطة برقم أو عيد ميلاد محدد، بل بلحظة إدراك عميقة، أو نظرة متأملة أمام المرآة، أو حوار داخلي مفاجئ تتساءل فيه: «هل هذا حقًا ما كنت أطمح إليه؟»، لتكتشف فجأة أن ما تعيشه اليوم بعيد عن الصورة التي رسمتها لنفسك وأنت في مقتبل عمرك، المنصب، المكانة الاجتماعية، العلاقات، وحتى شكلك الذي اقرأ المزيد




