مساء الخير
أنا في علاقة، ومؤخرًا حدثت بيننا تجاوزات ومشاكل كثيرة، والحمد لله توقفنا. منذ ذلك الحين، تغير. لم يعد مهتمًا بأي شيء كما كان من قبل. انخفض إعجابه بي بشكل كبير.
عندما كنا نفعل ذلك، كان مهتمًا بي ومتحررًا، وكان كل شيء رائعًا معي. لكن بمجرد أن اتخذنا خطوة لإنهاء كل ذلك، تغير كل شيء. أحيانًا أشعر أنه يريد المغادرة، وعندما أطلب منه ذلك، يقول لا، لا يريد. لماذا يتصرف ببرود؟ يقول: "لأن هذه طبيعتي" هل من الممكن أنه لم يكن طبيعيا في الأشهر الثلاثة الأولى، وكانت الأمور جيدة في البداية، والآن أصبح طبيعيا؟
كل ما يزعجني هو أنني لا أفهم لماذا تغير معي كثيرًا، وعندما أخبره أن السبب هو......... الجنس، يقول: "والله، أنتِ لي كما أنتِ، وما رأيتكِ هكذا قط"، وما إلى ذلك. لكن تصرفاته وعدم اهتمامه بدأ يزعجني ويثير انزعاجي الشديد، وقد تحدثت معه ولم يتغير شيء. أحيانًا يبرر ذلك بأنه متوتر بسبب العمل وشارد الذهن، ويتحدث، لكنه شارد الذهن ليس معي فقط، بل مع العالم أجمع.
لا ينبغي لأحد أن يطلب مني تركه.
لا أعرف حقًا كيف أتركه.
18/4/2026
رد المستشار
حين تختلط المشاعر بالاحتياج… كيف تقرئين التغيّر بوعي؟
مساء النور يا "بريكسيلا"، أفهم من كلماتك أنك لا تعانين فقط من تغيّر في سلوكه، بل من حيرة عميقة: "هل ما كان بيننا حقيقي؟ أم كان مرتبطًا بشيء آخر؟"..... وهذا سؤال مؤلم، لكنه في الوقت نفسه مهم جدًا.
من منظور نفسي، ما حدث بينكما ليس نادرًا. في بعض العلاقات، عندما يحدث تجاوز جسدي أو عاطفي مبكر، قد يتكوّن ارتباط قوي، لكن هذا الارتباط أحيانًا يكون قائمًا على الإثارة والاندفاع أكثر من كونه قائمًا على الاهتمام الحقيقي والاستقرار. وعندما يتوقف هذا الجانب، يبدأ الوجه الحقيقي للعلاقة في الظهور.
بمعنى أبسط: قد لا يكون هو "تغيّر"، بل عاد إلى طبيعته الأصلية بعد أن اختفى العامل الذي كان يزيد من اندفاعه. وهذا لا يعني بالضرورة أنه كان يخدعك، لكن يعني أن العلاقة لم تكن مبنية من البداية على أساس ثابت.
من الناحية النفسية أيضًا، هناك احتمالان مهمان:
إما أنه يرتبط بالاهتمام المشروط (عندما يوجد شيء معين)
أو أنه شخص لديه نمط ارتباط متجنب: يقترب عندما تكون العلاقة خفيفة أو غير مُلزمة، ويبتعد عندما تصبح أعمق أو أكثر وعيًا وحدودًا.
أما عن شعورك بعدم القدرة على تركه، فهذا طبيعي جدًا. لأنك لم تتعلقي به فقط، بل تعلقتِ أيضًا: بالشعور الذي كان يعطيه لكِ وبالصورة التي كان عليها في البداية وهنا يأتي الجزء الأهم... الله لا ينظر فقط إلى ما حدث، بل إلى قلبك الآن ومحاولتك للتصحيح.
وقد قال الكتاب: "قريب هو الرب من المنكسري القلوب، ويُخلِّص المنسحقي الروح" (مزمور 34: 18) هذا يعني أن ما تمرين به الآن ليس فشلًا، بل بداية وعي ونضج.
وأيضًا: "كل الأشياء تحل لي، لكن ليس كل الأشياء توافق. كل الأشياء تحل لي، لكن لا يتسلط عليّ شيء" (1 كورنثوس 6: 12)
العلاقة الصحية لا تجعلكِ: في قلق دائم أو محاولة مستمرة لفهم التغيّر أو شعور بأنكِ غير كافية، العلاقة الصحية تشعركِ بالثبات، لا بالحيرة.
سؤالك الحقيقي ليس: "لماذا تغيّر؟" بل: "هل هذه العلاقة تُشبع احتياجي النفسي بشكل صحي؟" وبصدق..... من وصفك: هو لم يعد يبذل جهدًا ولا يستجيب للحوار، ويبرر دون تغيير ويترككِ في حالة عدم وضوح، وهذه مؤشرات على علاقة غير متوازنة عاطفيًا.
أما عن فكرة "لا أستطيع تركه"، فهي ليست حقيقة..... بل شعور والشعور يمكن تغييره تدريجيًا، لكن القرار يبدأ بخطوة صغيرة من الداخل.
ربما لا تحتاجين أن "تتركيه فورًا"، لكن تحتاجين أن:
تراقبي سلوكه بواقعية، لا بأمل
تسألي نفسك: لو استمر هكذا.... هل أقبل؟
وتضعي حدودًا واضحة لقيمك واحتياجاتك
وتذكري: المحبة الحقيقية لا تُفقدكِ سلامكِ لأن الكتاب يقول: "وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم" (فيلبي 4: 7) إذا فقدتِ السلام..... فهذه إشارة تحتاجين أن تتوقفي عندها.
واقرئي أيضًا:
أخذ من العلاقة ما أراد... وراح فما عاد!!
بعد فشل العلاقة، لا تجعلي الخسارة خسارتين!