فضفضة
أفضفض فقط، كل ما تمنيته هو مشاركة حياتي مع شخص ما، وإنجاب أطفال مثل أي شخص آخر. سبحان الله، كل من رآني كان يقول لي إنني أصلح للزواج، وأنني أملك كل المؤهلات اللازمة، وها أنا ذا، لا أملك شيئًا 😅
لستُ تعيسة، فأنا أعيش حياتي على أكمل وجه، لديّ وظيفة، وأمارس الرياضة، وأسافر، وأحاول أن أبقى مشغولة قدر الإمكان. لكن ما زال هناك شيء مفقود، لقد مررتُ بالعديد من المقابلات المدبرة أو زواج الصالونات، أنا اجتماعية جدًا، قابلتُ بعض الرجال هنا وهناك، لكن لا شيء، إما أنهم ليسوا من النوع الذي يناسبني، أو تُغلق الطلبات بدون سبب، أو أُرفض.
الناس من حولي يقولون لي دائمًا إنني ربما أكون انتقائية جدًا أو أتصرف بشكل خاطئ مع الرجال الذين لا أعرفهم، لقد سئمتُ من كل خيبات الأمل.
لم أتخيل أبدًا أن أمنيتي الكبرى ستكون بهذه الصعوبة في التحقق.
براحة البال وذكريات وأن يكتب الله لي الخير والسعادة أينما كنت💔
22/5/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أفهم جدًا شعورك يا "إيمان"، خاصة عندما يكون الإنسان مستقرًا نسبيًا في جوانب كثيرة من حياته، ويشعر أنه مستعد نفسيًا وفكريًا لبناء أسرة ومشاركة حياته مع شخص قريب، ثم يجد أن هذا الجانب تحديدًا لا يسير بسهولة كما كان يتوقع.
لكن من المهم أن تتذكري أن الزواج ليس مجرد خطوة عادية أو "مرحلة يفترض أن تحدث تلقائيًا"، بل هو من أكبر القرارات والعلاقات في الحياة، ولذلك أحيانًا يمر الإنسان بعدة تجارب ومحاولات حتى يصل للشخص المناسب فعلًا، لا مجرد شخص متاح.
ومن كلامك يبدو أنكِ بالفعل منفتحة على التجارب، وتخوضينها بوعي واهتمام، وهذا أمر صحي ومهم استمري عليه. فالموضوع لا يتعلق فقط بالوقت أو بعدد المحاولات، بل بوجود قدر من الاستعداد النفسي والانفتاح والقدرة على التعرف واكتشاف مدى التوافق الحقيقي.
وأحيانًا كثرة خيبات الأمل تجعل العقل يبدأ في مراقبة نفسه باستمرار: "هل المشكلة مني؟ هل أنا انتقائية؟ هل أتصرف بطريقة خاطئة؟"
ومع الوقت يتحول الأمر من رغبة طبيعية في الزواج إلى حالة من التقييم المستمر للنفس والقلق من المستقبل.
بينما الواقع أن كثيرًا من العلاقات لا تكتمل لأسباب معقدة ومتداخلة، وليس بالضرورة لأن فيكِ خللا أو لأنكِ "فوتِّ الفرص". بل ربما لأن كل تجربة كانت تكشف لكِ بصورة أوضح ما يناسبك وما لا يناسبك.
ومع دخولك هذه التجارب باهتمام ووعي، سيتكون لديكِ تدريجيًا حس أوضح ورؤية أنضج تجاه الشخص المناسب لكِ، بدل الدخول في علاقة فقط خوفًا من الانتظار أو الشعور بالنقص.
ومن المهم أنكِ لن توقفي حياتك بانتظار الزواج، لكن تعملين وتسافرين وتهتمين بنفسك، لأن الزواج جزء مهم من الحياة، لكن لا ينتظر وليس المعيار الوحيد لقيمة الإنسان أو لاكتمال حياته.
أسأل الله أن يرزقك براحة البال، والشخص الذي تجدين معه المودة والطمأنينة والخير، في الوقت والطريقة الأنسب لكِ.واقرئي أيضًا:
تأخر الزواج: لا لليأس لابد من السعي!
تأخر الزواج: صوت عالٍ وصدى أعلى!
سبب الرفض: متدينة وعاقلة زيادة
تأخر الزواج: أعرف ألا حل لمشكلتي!
تأخر الزواج: الكلمة الأخيرة دائما للنصيب!
تأخر الزواج: منطق الطير، وتجربة المواقع
تأخر الزواج... والأخذ بالأسباب!!