السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولا أشكركم على هذا الموقع الرائع وعلى جهودكم الممتازة سائلين الله عز وجل أن يجزيكم عنها خيرا، أنا أم لأول مرة لتـوأمين ولد وبنت عمرهما سنة ونصف.
مشكلتي مع الولد أنه متهور ومندفع وأنه عنيد جدًّا لدرجة أنه يقاوم بشدة خلع ملابسه أو دخوله الحمام أو الخروج منه أو إعطائه الدواء أو حتى إطعامه، وإذا قلت له لا على شيء، فعله مرة أخرى، وإذا عاقبته فعلها مرة أخرى بعد العقاب مباشرة.
حاولت معه كل شيء، التكلم معه باللين والنزول إلى مستواه والتحدث وعيني في عينه إلى عقابه بحبسه في غرفته 5 دقائق إلى ضربه ضربة خفيفة على يده ولا شيء نافعا.
أما البنت فهي أعند منه، وإذا أرادت شيئا ومنعتها عنه صرخت بشدة وبكت وذهبت إليه غصبا عني مع الإفلات مني بشتى الطرق، وإذا تركتها تبكي تزعجنا لشدة بكائها وصراخها الذي نحس معه أنه سيستمر للأبد؛ فهي لا تتوقف أبدًا عن الصراخ.
كما أنها تستيقظ في الليل حوالي 3 مرات تصرخ بشدة وتعاود النوم بعد أن تشرب ببرونة ماء موضوعة دائما جانب سريرها، ونحن عاجزون أن نعرف ماذا بها؛ فهي لا تشتكي من أي مشاكل عضوية أو مرضية.
والمشكلة أنه حين يلعب الاثنان معا فهما يصرخان كنوع من أنواع اللعب مع بعضهما أو معنا وهما يضحكان؛ وهو ما يجعلني أنا والخادمة في سعي دؤوب لمحاولة إسكاتهما؛ لأن زوجي يريد بيتا هادئا ويصل به الأمر أحيانا إلى مغادرة المنزل طلبا للهدوء.
وبالنسبة للتكلم فهما لا ينطقان إلا بعض كلمات مثل "ماما وبابا وتيتة وديدو وجدو"، وأحيانا ينطقون كلمات أخرى مثل بوي ستار، ولكنها لا تتكرر مرة أخرى، أرجوكم صفوا لي العلاج؛ لأني أحس وأنه بدلا من أن أعيش حياة هادئة مستقرة أعاني متاعب يومية، وجزاكم الله كل خير.
15/6/2026
رد المستشار
السلام عليكم
لا يمكن توقع أن يكون البيت الذي فيه توأم في هذا السن هادئا فالأطفال بطبيعتهم صاخبون ومحاولة إسكاتهم صوتا وحركة هي محاولة لإعاقة نموهم وتطورهم الطبيعي، فاللعب والصراخ هو وسائل الطفل للتعبير عن ذاته واستكشاف العالم، وينبغي فقط أن نتجاهل صراخهم إذا كان اعتراضا على شيء فيه مصلحتهم كإطعامهم أو إعطائهم الدواء اللازم، وهذه بعض النصائح العامة المفيدة في التعامل مع عناد الأطفال وعصبيتهم:
1-ابتسمي لطفلك وعبر بكثرة عن مشاعرك الإيجابية تجاهه
2-"تصيدي" لطفلك السلوكيات الإيجابية وأكثري من المدح والثناء عليها
3-معظم السلوكيات السلبية البسيطة (كالزن والبكاء والرقود على الأرض) لا تحتاج منك إلى أي رد، فقط تظاهري بالانشغال عن الطفل ولا تكافئي السلوك بانتباهك أو بتلبيتك لرغبات الطفل حتى يسكت.
4-الغضب والانفعال لا يؤدي أي رسالة إيجابية في التربية، بل يزيد من حدة معظم المشاكل النفسية والسلوكية عند الأطفال
5-احتفظي بزمام المبادرة والتوازن النفسي ولا تجعلي الطفل يخرجك عن شعورك، لا تسمحي لحالتك النفسية بأن تؤثر على تعاملك مع الطفل.
6-إذا قررت أن تعاقبي طفلك فافعلي ذلك وأنت هادئة، تذكري أنك تعاقبين السلوك وليس الطفل، كوني مبتسمة وحازمة في نفس الوقت.
7-حددي نوع العقاب ومدته مسبقا وأعطي الطفل فرصة للتراجع قبل توقيع العقاب، فإذا أصر على موقفه فنفذي عقابك كاملا، وإذا حاول الطفل الاعتذار فتقبلي عذره وأكملي عقابك حتى النهاية.
8-استخدمي وسائل متعددة للعقاب (خصام، عزل، حرمان من مميزات)، وليكن واضحا للطفل أن العقاب سيتصاعد في حالة تكرار الخطأ.
9-لا تكذبي أبدا على طفلك، ولا تهددي بعقاب لا تنوين تنفيذه.
10-اجعلي كفة الثواب راجحة دوما على كفة العقاب، اجعلي أمل الطفل في حبك – وليس خوفه من عقابك – هو المحرك الأساسي لسلوكياته.
11-التزمي بالعدل بين أبنائك بصرف النظر عن أي اعتبارات، واجعل طبيعة المرحلة العمرية في اعتبارك عند التعامل مع كل طفل.
هناك دائما من يستطيع تقديم المشورة عند تفاقم المشاكل، لا تترددي في طلب المساعدة عند الحاجة إليها
واقرئي أيضًا:
عصبية أطفالي كيف أتعامل معها؟
استراتجيات بديلة: لا الطبيب ولا العقاب!
ابني عنيد والعقاب لا يفيد؟؟
العقاب الجيد نادر الاستخدام