مساء الخير
أنا كنتُ مرتبطًا بفتاة لمدة سنة، وكان بيننا علاقة حب رائعة، ولكن كان هناك دائمًا اختلاف بيننا على مشكلة جذرية في الخطط المستقبلية؛ وأنا كنتُ أريد تسيير المستقبل بطريقة، وهي تريد طريقة أخرى، ولا أحب الدخول في التفاصيل.
المهم انفصلنا بكل حب واحترام ومودة لأننا لم نعرف كيف نتفق على وجهة نظر مشتركة بالنسبة لهذا الموضوع، على الرغم من أننا كنا على وشك الخطبة لو أننا وصلنا فقط لنقطة اتفاق مشتركة.
المهم انفصلنا بالضبط لمدة شهر، وأنا كنتُ أعتصر دماغي لكي أصل لنقطة اتفاق مشتركة ترضينا نحن الاثنين، وفعلًا وصلتُ، واتصلتُ بها وقلتُ لها: هل يمكن أن نلتقي؟ أنا أريد أن نعود. قالت لي: هذا يعتمد على ما لديك لتقوله. قلتُ لها: لديّ مستجدات اسمعيها وامنحي فرصة ولن تخسري شيئًا، طالما أنكِ لَديكِ الاستعداد لنعود.
المهم وافقت فعلًا. والتقينا، وظللتُ أتحدث لمدة ساعة وهي اقتنعت بكل كلمة قلتُها، ولكن في النهاية قالت لي: أنا لا أريد أن نعود. قلتُ لها: لماذا؟ تقول: لا أعلم، لستُ أشعر أنني أريد العودة، ولستُ مقتنعة أن كل شيء حُلّ بهذه السهولة وأصبح مثاليًا. قلتُ لها: إذًا ماذا ستخسرين عندما تصدقينني؟ تقول لي: لا أعلم. قلتُ لها: إذًا ما الذي كان يُفترض بي أن أقوله لكي ترضي بأن تمنحي الموضوع فرصة ثانية؟ تقول لي: لا أعلم، لستُ أشعر أنني قادرة على فعل ذلك، على الرغم من أنني مقتنعة بأنني قد أندم على هذا مستقبلاً، ولكن الحياة مكسب وخسارة وأنا راضية بهذه الخسارة.
المهم عندما تأكدتُ من كلامها قالت لي: أنا سأنصرف. وتركتني وانصرفت، وجلستُ في المقهى (الكافيه) بمفردي أضرب أخماسًا في أسداس، وفعلًا لستُ أفهم شيئًا. أنا أشعر أنها لم تحبني أصلاً من البداية بعد الذي حدث هذا؛ لأنها هي نفسها بكلامها كانت تقول عني كم أنا شخص رائع وأنها تعلمت مني الكثير جدًا، وكنتُ أحنّ وأطيب شخص معها.
ولكن في الوقت نفسه، هي لا تريد أن تمنح علاقتنا فرصة ثانية على الرغم من أن كل الاختلافات التي بيننا قد وجدتُ لها حلاً.
أنا فعلاً عقلي سيتجنن
29/8/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلامتك وسلامة عقلك، كله إلا عقلك، ستأتيك الأيام بما لا تعرف، وحتى إن لم تأت لك بسبب رفضها ليس بالأمر الذي تشغل نفسك به.
سنن الحياة التقاء الناس وافتراقهم بغض النظر عن الأسباب، قد تكون ظهرت لها فرصة جديدة، قد تكون تخدعك وقررت فجأة أن تتوب، قد تكون أدركت أنها غير جاهزة للالتزام، يمكن أن استمر في تقديم مبررات لسلوكها إلى وقت طويل ولكنه لن يجديك نفعا. من العبث محاولة تفسير سلوك الناس في حين نعجز أحيانا عن تفسير سلوكنا والمهم أن نتعامل مع النتائج بأفضل السبل الممكنة وبأقل الخسائر.
يكفي أنك أنفقت عاما من عمرك تحاول التقرب منها والتقريب بين رغباتكم، وعانيت بالتأكيد فلماذا تريد لنفسك مزيدا من الوقت والجهد في شراء ود قد لا يأتي، وتذكر قول الشاعر:
إذ المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً
فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحةُ
فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ
وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا
واقرئي أيضًا:
علاقة بلا مسمى جدا تهمني هما!!
التعلق الغامض في علاقة غير رسمية
شبه العلاقة بين الود والصداقة!
العلاقة السامة جاذبة لكن لا تستقر!!
بعد علاقة طويلة: ما غير الفراق حل أو حيلة!