يلتف الليل بسواد حالك، تتزركش السماء بلوحات فنية نجوم تتناثر هنا وهناك، وشهب تظهر وتختفي، قمر يجالسك حتى ساعات السحر، وأرق يظهر بهالات سوداء تحت مقلتيك، لا تعرف للنوم طريقاً، ابتلعت الكثير من المهدئات وأنًى لها أن تسكن عواصف ذهني، وأمواج عاصفة تعصف بأوردتي. لا أعتقد بأني مررت بطفولة عادية، لم أرضى يوماً بدمية جميلة، أو فستان يزف براءة طفلة صغيرة، لم أقبل بشعر تهذبه شرائط وردية، ولم أكن ضمن مجموعة الفتيات ألطف الكائنات. اللطف .... وما أدراك ما اللطف .... اقرأ المزيد
تُحاصِرُنا الحياةُ كما أرادَتْ وتَرْميْنا بأحْداثٍ أماتَتْ كأنَّ مَصيرَنا حَتفٌ تُرابٌ وإنَّ وجودَنا صُورٌ تَوالَتْ وفي نزَقٍ لأنْهارِ انْتِهاءٍ مَضى بَشَرٌ كأوْماضٍ تَخابَتْ إذا بَرَقتْ مَحاسِنُها لبَعْضٍ تُجاهِرُهُمْ بخافيَةٍ أكادَتْ وُجِدْنا في حَياةٍ لاسْتلابٍ وتَأهيلٍ لنائبَةٍ أصابَتْ تأجّلَ مَوْتنا فالسَعْيُ مَوْتٌ كأنَّ الأرضَ مِنْ بَشرِ تشاكَتْ سَمِعْتُ لهُمْ صُراخاً في ثَراها فأرْعَبَني وما فَتِأتْ تَقاسَتْ كَثيرُ جُمُوعِها دُحِسَتْ بتُربٍ اقرأ المزيد
للوصول إلى النصر المنشود وتحقيق الأمل المعقود والحلم الموعود، ينبغي ألا ينتاب الحركات الثورية يأسٌ أو إحباطٌ، ولا يعتريها شكٌ أو تردد، أو يستبد بها ضعفٌ وخورُ، أو يسكنها الجبنُ والعجزُ، مهما كانت الصعاب أو التحديات، وأياً تكن الفروقات والاختلافات، فلا تشعر بالخيبة بسبب اختلال موازين القوى وتفوق العدو واستعلائه، وقوته وجبروته، فهذا هو بداية طريق النصر وأساس الظفر، وإلا فلا غلبة لمتردد ولا نصر لضعيفٍ عاجزٍ، ولا كسب أو فوز لمرتعشٍ خائفٍ، وهذا ما يحدثنا به التاريخ القديم اقرأ المزيد
الفرق بين التقدم والتأخر يتناسب طرديا مع الذخيرة المفرداتية للمجتمعات, فالتي يختزن أبناؤها مفردات لغوية أكثر تكون متقدمة على المجتمعات التي يفتقر أبناؤها للمفردات اللغوية. ولهذا تجد الدول المتقدمة تضخ في عقول أبنائها ما تستطيعه من المفردات ومنذ بدايات التعلم, وحتى تجد المتخرج من الإعدادية قد امتلك كذا ألف مفردة, بل إن امتحان الدخول للجامعات يهتم بالمفردات, ويؤدي الطلبة امتحانات صعبة في الكلمة ومعناها ومشتقاتها. اقرأ المزيد
بعيداً عن الجدل القائم حول جنس وهوية حركة طالبان، وما إذا كانت حركةً إرهابية أم جهادية، أو حركة ظلامية أم ثورية، أو أنها حركة منغلقة أم منفتحة، أو أنها جماعاتٌ مقاتلةٌ أم حركةٌ ثوريةٌ، وما إذا كانت ستعود إلى ماضيها وعهدها القديم، وسترجع إلى سيرتها الأولى وشكلها الأول، الذي كان عنيفاً متطرفاً، وقاعدياً منحرفاً، ومتشدداً معزولاً، ومرفوضاً مكروهاً. أو أنها ستغدو حركة سياسية ثورية بثوبٍ جديدٍ وفكرٍ مختلفٍ، تتجاوز فيه عقد الماضي وشبهات التاريخ، وتقبل بالحداثة والعصرية، اقرأ المزيد
قيل أن للشتاء زمن وفصل واحد من أربعة فصول، أخطئوا كثيراً يا سادة ......تنهمر دموع المطر حتى بين حجرات قلبي، يبلل شرياني التاجي ويغرق أوردتي بحزنه وعواصفه الرعدية، عواصف تتناقلها صمامات القلب معلنة الطوارىء.....لا نحتاج لصدمات كهربائية لننقذ ما تبقى من هذا الفؤاد. لا لم يحطم قلبي رجلا لتكسو الثلوج قلبي ......لم أسجن في سجون انفرادية نازية في بلادنا، عشت بكنف أب لا يفارق يديه الكتاب المقدس وأمي حبيبة القلب لا تفارق سجادة الصلاة. اقرأ المزيد
مما لا شك فيه أن حركة طالبان الأفغانية قد غدت حركةً قويةً، وقد تعلمت الكثير من ماضيها واستفادت من تجاربها، وطورت قدراتها وغيرت من صورتها، وعَدَّدت أشكال مقاومتها، وآمنت بالسياسة ومارستها، وأوفدت سفراءها وابتعثت المتحدثين باسمها، واعتمدت المفاوضات وبرعت فيها، لكنها واصلت مقاومتها وحافظت على بندقيتها، ولم تتخل عنها وقت المفاوضات، ولم تستنكر ماضيها وتلعن شهداءها، اقرأ المزيد
التعويص: عدم الإفهام والتعقيد والإدغام. المشكلات تتراكم وآليات تعويصها تتعاظم، وهذا ديدن أحوالنا، ومصير تفاعلاتنا. فنحن أصحاب إرادة تعويصية، وقدرات عالية على تعقيد المشكلات وتعفين التحديات، والتحول إلى آفات تتصارع مع بعضها في مستنقعات الويلات والتداعيات. وهذا اقتراب متوارث وتفاعل عويص لا ينفك يحاصرنا ويصيبنا بخسران مريع. فلو نظرنا إلى أي مشكلة حصلت في القرن العشرين، ل اقرأ المزيد
منذ ساعات الفجر الأولى وأنا أبحث عن بصيص نورٍ، أو أثارةٍ من كهرباء، أشغل بها حاسوبي، وأكتب مقالي، واستفيد من خدمات الانترنت التي باتت كالكهرباء قليلة، محدودة وضعيفة، لأتمكن من نشر مقالي وتوزيعه، بعد أن يئست من نور الكهرباء وما عدت أريده، فحاجتي إلى الحاسوب والانترنت تنسيني الإضاءة التي اتسعت حُدُق عيوني لتعتاد على غيابها، وتعوض النقص فيها، ولكن الساعات تمضي ثقيلة، والدقائق تبدو جامدة لا تمشي، في ظل حرارةٍ مرتفعةٍ ورطوبةٍ عاليةٍ، اقرأ المزيد
توفيق الحكيم (1898 - 1987), ولد في الإسكندرية وتوفى في القاهرة, كاتب لامع ومن رواد الكتابة المسرحية والروائية. تربطني به علاقة عجيبة, بدأت منذ المتوسطة وتعمقت أثناء دراستي في كلية الطب, حيث كانت كتبه لا تفارقني, وهي متنفسي الذي يحررني من ضغط الكتب الطبية, وذلك الجفاف المعرفي الذي كانت تحاصرني به, فكنت ألجأ للرسم العلمي أو التوضيحي, لكي أقتل جفاف الصفحات, خصوصا ذلك الأسلوب الإنكليزي المتعنت المعقد. اقرأ المزيد






