عمر، هذا الشاب المقدسي البالغ 14 سنة، كان يمشي من ذلك الزقاق المفضي لإحدى طرق بوابات الأقصى حين تعرض له مجموعة من جنود الاحتلال، فقام أحد الجنود بدفعه للحائط بقوة، كان هذا الشاب الصغير أسمر القسمات قبل أن تختلط قسمات وجهة بالدم القاني الذي سال من أعلى رأسه نتيجة للطمة قوية من أحد الجنود على رأسه.....وتستمر الحكاية. في القصة السابقة لن تمتلك إلا أن تشعر بالرحمة تجاه عمر وبالتعاطف معه، حيث أن قصة عمر قد أحيت داخلك الرحمة فهو شخص حي وقصته تتنفس، فما كان منك إلا أن أطلقت العنان لعقلك لتتصور قسماته وتلونها بألوان الحزن والأسى، وفي المقابل تحرك في داخلك الغضب تجاه الجنود وعدوانهم. اقرأ المزيد
في هذا اليوم أرفع هذا الشعار، وأجعل منه عنواناً جديداً لمرحلة جديدة من نمو الذات، وتثقيف الآخرين. هي أفكار عدة، أعيد صياغتها في قالب العلم والوعي، نهضة في الحياة، ومقاومة للظلم، وطلباً للكرامة، وسعياً للأجر. - سياسة مجتمعاتنا العربية لا تفرق شيئاً عن تمثيل شكلها ببيوت العزاء، أي أننا لا نتذكر قضايانا إلا عند موت جزء منها، كمن يلتهى في حياة الأحياء ولا ينتبه لهم إلا إذا ماتوا، فحضر العزاء وشق الجيوب ولطم الخدود. لقد كانت القدس ماثلة في قضايانا من مئة عام، وما كان من مشروع حقيقي مستدام لتحريرها، فبينما كانت عملية السلام مرحلة نوم جديد، كانت بالنسبة للصهاينة مرحلة جديدة للبناء والعمل، وفرصة لكسب الوقت قبل المضي في استكمال مشروعهم، نمنا واستيقظوا أكثر. اقرأ المزيد
في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بأن القدس عاصمة لدولة إسرائيل، تمكّن الرئيس الفلسطيني "أبومازن" وكردّة فعل ساخنة، من اتخاذ قرار صارم، يقضي بإقالة الولايات المتحدة من منصبها كراعية للسلام، وإعفائها من جملة مهامّها الموكلة إليها، لاعتباره بأنها جنحت عن الجادة الصحيحة، التي كان الفلسطينيون يعلقون آمالاً كبيرة نحو بلوغ أهدافهم المصيرية، وقد ساعده على اتخاذ هذه الخطوة، الإجماع الدولي، الذي بادر إلى التنديد بالقرار الأمريكي فور وقوعه، وبدا كمن وضع اسم الولايات المتحدة على قائمة ترقب الوصول. اقرأ المزيد
عام 1979 هو العام الذي غيّر الواقع العربي وقلبه رأسا على عقب, وأطاح بالأهداف والطموحات العربية, وحول الوجود العربي إلى شذر مذر, وقد يقول قائل أن ما جرى فيه صدفة, لكن القول بذلك يكشف نوعا من السذاجة والجهل المروع, فمنذ اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور كل ما يحصل في المنطقة يتحقق بحسبان دقيق ويمضي وفقا لخطط تحقيق المشروع المرسوم والموعود. ويبدو أن حصيلة النتائج والدراسات التي تراكمت منذ (16\5\1916) وحتى عام 1979 قد أفضت إلى أن تحصل المتغيرات التي أودت بالوجود العربي وطمست المشاريع الوطنية والعربية, التي كانت تسعى لضم شمل العرب وتوحيد صفوفهم. اقرأ المزيد
الدين من ضرورات الحياة منذ أن بدأت أول الخطوات الآدمية فوق التراب, وقد بحث عنه جلجامش في ملحمته, وأول ما شيده البشر هي المعابد, وأول ما أدركه أن يكون هناك إله, وبعد مسيرة طويلة تعددت الأديان وتطورت واتخذت حالات معروفة ولا تزال فاعلة في الحياة, وكل بما لديه فرحون ويحسبون أن دينهم هو الدين المبين اليقين. ولا فرق بين مجتمعات الدنيا بأسرها بخصوص الدين, فلكل منها دينه وربه ومعابده وطقوسه وآلياته التعبدية وما يتصل بها من سلوكيات وتفاعلات, لكنها تقدمت وتطورت وتواصلت بعقولها ووضعت للدين وقته وحالته, وللحياة قيمتها وضروراتها ومتطلباتها, التي تستدعي منها النشاط والإبداع والتقدم المتوثب للأمام. اقرأ المزيد
أمريكا تفقد الرعاية وتتخلى عن الوساطة واهمٌ من يظن أن الولايات المتحدة الأمريكية وسيطٌ نزيهٌ للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنها ترعى المفاوضات الثنائية بموضوعيةٍ ومهنيةٍ، وبمصداقيةٍ وعدالةٍ وأمانةٍ، وأنها تقف على الحياد بين الطرفين في العملية السلمية، فلا تؤيد فريقاً على حساب آخر، ولا تضغط على طرفٍ وترضي الآخر، وأنها جادةٌ في سعيها ومخلصةٌ في دورها، وحريصةٌ على نجاح مهمتها، لذا فهي تهيئ الأجواء بين الطرفين، وتذلل العقبات بينهما، وتسوي المشاكل وتساهم في خلق الحلول الممكنة، اقرأ المزيد
وحشية القمع الإسرائيلي وعنف الرد الحكومي المتابع ليوميات الغضب الفلسطيني والحراك الشعبي العام، الذي عمَّ المناطق الفلسطينية كلها، وانطلق في مدن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وشمل فلسطين التاريخية بأسرها كنارٍ دبت في هشيمٍ فاشتعلت، وكبركانٍ انفجر من جوف الأرض وارتفعت حممه وألسنة لهبه عالياً صوب السماء، وكزلزالٍ حرك جنبات الوطن، وزلزل الأرض تحت أقدام العدو، كذلك كانت هبته التي شملت أركان الوطن كله، وفئات الشعب ومكوناته جميعهم، استنكاراً لقرار ترامب الأرعن بإعلان القدس عاصمةً للكيان الصهيوني، سيدرك المتابع يقيناً الطريقة القاسية التي يعتمدها جيش الاحتلال في مواجهته للمتظاهرين، والمنهج الذي يسلكه في قمع تظاهراتهم، والتصدي لحراكهم، ومواجهة غضبتهم الشعبية الكبرى. اقرأ المزيد
المصالحة الحقيقية هي الرد ورفع الحصار هو المنتظر إذا كان العرب والمسلمون عاجزون عن مواجهة قرار ترامب الغاشم، ويرون فيه عنجهيةً وتكبراً، وتحدياً وعناداً، وتجنياً واعتداءً، ولا يعتقدون أن لديهم القدرة على إبطاله أو الجرأة على مواجهته، ولكنهم يرون أن هذا القرار قد ظلم الشعب الفلسطيني واعتدى على حقوقهم، وأهان الأمة العربية والإسلامية وانتهك حرمة مقدساتها، وتطاول على قيمها ومعتقداتها، ويريدون بصدقٍ أن يقفوا مع الشعب الفلسطيني ويناصروه، وأن يؤيدوه في حقه ويساندوه في موقفه، ولا يريدون أن يتخلوا عنه، أو يتركوه وحيداً في مواجهة العدو الصهيوني والتصدي للإجراءات الأمريكية الجائرة في حقه، والسياسات البغيضة التي تنال منه وتمس أرضه ووطنه. اقرأ المزيد
شرف القدس في استانبول على طاولة منظمة التعاون الإسلامي هل تضيع القدس وخلفها ثمانيةٌ وأربعون دولةً إسلاميةً، يقودها ملوكٌ ورؤساء، وسلاطينٌ وأمراء، يسكنون القصور ويعمرون المصايف ويتنافسون في البنيان، ولدى بلادهم جيوشٌ جرارةٌ وأسلحةٌ وعتاد وصواريخ بعيدة المدى وقنابل ذرية ومفاعلاتٌ نووية، وتجري جيوشهم مناوراتٍ عسكرية دورية، وتشتري صفقاتِ أسلحةٍ بمليارات الدولارات، وتعتد بأنظمتها وتفخر بأوطانها، وتتباهى بأرضها الممتدة وبلادها الفسيحة، وثرواتها الكبيرة، ونفطها الذي ينعب ولا ينضب، وخيراتها التي تفيض على غيرها وينعم بها سواها. هل تفرط الدول الإسلاميةُ بالقدس وعندها منظمةٌ عريقةٌ تأسست من أجلها، وتكونت للدفاع عنها، وتشكلت لتكون لها درعاً وحصناً، وسنداً وعوناً، والتأم تحت سقفها أكثر من خمسين دولةً إسلامية، اجتمعت لأول مرةٍ عندما حرق مستوطنٌ صهيوني أسترالي المسجد الأقصى عام 1969، وتعاهدت حينها على الدفاع عن القدس والأقصى، وحمايته وتحصينه ومنع تهويده والسيطرة عليه، وشكلوا لهدفهم لجنةً وسموا لها رئيساً وأفردوا لها ميزانية، وكلفوها بدورٍ وأسندوا إليها مهماتٍ كبيرة، وانتظروا نتائج عملها وثمرة جهودها. اقرأ المزيد
غزةُ تسبقُ وبالحقِ تنطقُ وبالدمِ تصدقُ إنه قدر أهل غزة دوماً الذي لا تتبرمُ به ولا تشكو منه، والذي تؤمن به وتسلم له، وترضى به ولا تضج بسببه، وواجبها أبداً الذي لا تتأخر عنه ولا تهرب منه، ولا تخشى حمله ولا تنأى بنفسها عنه، بل تسرع لمواجهته وتهب للتصدي له، غير آبهةٍ بالصعاب، وغير خائفةٍ من الأهوال، إذ لا تحسب شيئاً صعباً ولا تخال أمراً مستحيلاً، ولا تظن أن عدوها عنيداً، بل تراه خائفاً رعديداً، ولا تشك في أنه خوارٌ جبانٌ، لا يثبت أمام الرجال، ولا يصمد في مواجهة الشجعان، حتى بات الجميع يعرفها غزة المقدامة، ويدرك أنها شجاعة وفي النوازل فعالة، وأنها سباقةٌ دوماً قبل الكل، ومندفعةٌ أكثر من الجميع، ومتحديةٌ كأنها الكلُ، فأهلها صِيدٌ بيضُ الفِعال، وأباةٌ كماةٌ جِيدُ القتالِ، وغيارى أعزةٌ سادة الرجال، فطوبى لمن جاورهم أو كان منهم، وهنيئاً لمن ولد فيهم وعاش بينهم، إنهم طلائع السرايا ورواد المنايا، يقطفون الكرى من العيون إحساناً وتوفيقاً، ويزرعون الأمل ورداً ورياحينَ، ويغرسون الغد زيتوناً ونخيلاً. اقرأ المزيد









