الأرض العربية رقعة شطرنج، ودولها بيادق, وعليها يلعب اللاعبون ويحركون البيادق كما تشاء المصالح وتقتضي التوجهات. واللعبة ذات طبيعة افتراسية بحتة تحسب فيها الموجودات فردياً وجماعياً على أنها أرقام مجردة من القيمة العددية ويتحقق تصفيرها لتمرير الأهداف المشاريع. فهناك بيادق صغيرة يتم تحريكها لقضم البيادق الكبيرة بمساندة وإيعاز من اللاعبين المهرة الذين حضروا للتباري على المكتسبات والاستحواذ على الثروات. والعجيب في دول المنطقة أنها ما استشعرت بأنها تقوم بدور البيادق, وربما استلطفت ذلك وتمادت في الإذعان والخنوع والتمتع بامتطائها من قبل الآخرين. اقرأ المزيد
شَهدَتْ انفجارَ مرفأ بيروت، وشعَرَتْ به كما كل سكان مدينة بيروت وضواحيها، فقد كان انفجاراً ضخماً قوياً، مهولاً مزلزلاً لا سابق له ولا مثيل، جَفَلتْ... اضطربت... خافت وأصابها الهلع والكثير من الفزع، رغم أنها قد اعتادت على أصوات الانفجارات، وعلى قصف الصواريخ، وغارات الطائرات، فأجواء الحرب ومشاهد الدمار، وحوادث الانتهاك والعدوان، ليست غريبة عليها أو صادمة لها، فهي كغيرها من سكان غزة، قد اعتادت على مثل هذه الانفجارات المدوية التي تسببها صواريخ العدو المدمرة، لكن انفجار مرفأ بيروت يختلف... فهو جديدٌ عليها شكلاً وحجماً وأثراً، وبيروتٌ مدينةٌ آمنةٌ مطمئنةٌ إلا من ، اقرأ المزيد
"اقرأ" هي أول كلمة تنزَّلت على النبي في غار حراء حسب جميع الروايات، وهي النداء الذي زعزع الوعي البشري وأطلق إرادة العقل وفاعلها مع واقعها المكاني والزماني. والبعض يرى أن الإسلام قد أهمل هذه المفردة التنويرية اليقظوية، وجعلها في أواخر صور الكتاب القصار. وفي واقع الأمر أن كتاب المسلمين يُسمَّى "قرآن" وهو مصدر كلمة "اقرأ" والمصدر يدل على معنى الفعل، أي أن جوهر الإسلام يتمركز في فحوى " اقرأ" وبموجب ذلك سُمّيَ الكتاب قرآناً. فكلمة قرآن بحد ذاتها تحث على القراءة وإعمال العقل والتفكر اقرأ المزيد
(1) خُطْـوَةٌ أخْـرَى وَراءَ.... ! وَادَّعَـتْ عصفورتي : حكمَ البـراءهْ قاتلُ الأحلامِ أعْطَتْهُ البراءهْ الانْطِفاءاتُ التي : نحنُ اعَـتَقَـدْنا ؛ أنَّها كانتْ مُـضاءهْ !! ؛ لمْ تَكُـنْ في الصُّبحِ تُعطِينا البراءهْ ! وَادَّعَتْ .... عَفْـوًا .... بأنَّ اللهَ شـاءَ .... ! خُـطوَةٌ أخْـرَى....إذَنْ أخرَى وَراءَ....! (2) كلُّ شيءٍ كـانَ .... ! كـانَ ....! لمْ يكنْ فِعْـلاً سِوانا !! لكِنِ الـلـهُ احْـتَوانا ! ؛ اقرأ المزيد
"حبر على ورق!!" عبارة تجري مجرة الأمثال في مجتمعانا، والمقصود بها أن المسافة ما بين القول والفعل شاسعة جداً، فما يُتفق عليه يكون مجرد كلمات كتبت بحبر الختام والتمام, أما بعدها فلا عمل يأتي ولا إنجاز يُرى. وفي عصر "الكي بورد" يمكن القول أنها مجرد "كلمات على الشاشة" وكأنك تكتب فوق الرمال أو على وجه الماء. وهذا يعني أن الكلمة فقدت قيمتها ودورها في مجتمعاتنا المعاصرة التي كانت الكلمة فيها تخبرنا عن فعل فصارت هي الفعل وحسب. اقرأ المزيد
الخرافة والوسواس القهري دوائر عصبية مشتركة من المعروف أن منشأ الطقوس في اضطراب الوسواس القهري يتضمن أساسًا النوى القاعدية Basal Ganglia والتي تمثل "جهاز العادة Habit System" في المخ (Pitman, 1989) وكذلك ارتباطات النوى القاعدية بالقشرة الجبهية الحجاجية أو (المدارية) Orbito-Frontal Cortex والخلل الوظيفي في هذه الدائرة العصبية بارز الدور ومعروف في مرضى اضطراب الوسواس القهري واضطرابات الطيف الوسواسي بشكل عام، وهذه المناطق اقرأ المزيد
هولاكو الذي أحرق بغداد على الأرجح في (10\2\1258) كان صاحب عقيدة دينية، ويرى أنه ينفذ عِقاب الرب في خلقه، وما هو إلا مُؤَيَّد ومنصور بقوة ذلك الرب الذي رفع راياته جدّه جنكيز خان ففتحت له الدنيا وأذلت الملوك والقادة والسلاطين فامتلكهم واستباح بلدانهم وعاث فساداً وقتلاً بديارهم. ومن الكلمات التي توضح عقيدته الدينية التي تحكّمَت بسلوكه ما يلي: "من نائب ربّ السماء، ماسح وجه الأرض، ملك الشرق والغرب قان قان". مفتتح رسائل ابن جنكيز خان في رسائله الموجهة لملوك الإسلام يدعوهم للطاعة. (البداية والنهاية لابن كثير ج13-156). اقرأ المزيد
ما هي الخرافة؟ نستطيع تعريف الخرافة بأنها الاعتقاد بوجود علاقة سببية بين حدثين لا علاقة بينهما بلا استناد للمنطق أو الواقع، أو هي فرط الإيمان بوجود تأثير لمفاهيم لا علمية مثل الحظ أو الترتيب أو الشؤم ..إلخ، فمثلا أن يكون ترتيبك أو مكان سكنك رقم 13، أو أن ترى قطة سوداء، أو أن تخرج من البيت يوم الأربعاء أو أن تسير تحت السلم، كل هذه الأمثلة وغيرها نماذج لأشياء يتحاشاها أو يتجنبها البعض، اعتقادًا منهم أنها تجلب الحظ السيئ، أي بسبب التشاؤم، وعلى الجانب المقابل يتمسك بعض الناس بأشياء أخرى اقرأ المزيد
أرسل لي أحد الأصدقاء صورة لطفل يتغرغر ببراءته ودموعه والطين يلطخ ملابسه الرثة، وأرفقها بشعر شعبي نواحي رثائي بكائي يتفجع لحال الطفل، وكان يحسب أن المتلقي سيُعجب بهذا السلوك الذي تعودنا عليه، والناجم عن تبلد أحاسيسنا الإنسانية وموت ضمائرنا، فأصبحنا نحسب البكاء على وجيع الآخرين هو أقصى ما يمكننا أن نقدمه لهم. فالسائد في مجتمعاتنا هو البكاء والرثاء، والمناسبات التي تجمعنا وتفاعلنا هي مجالس العزاء وما يتصل بها من نشاطات بكائية متراكمة. فنحن مجتمعات بكاء، اقرأ المزيد
ولد إريك إريكسون عام ١٩٠٢ في مدينة فرانكفورت بألمانيا * وقد ابتعد عن التعليم النظامي بسبب رغبته الشديدة في أن يصبح فنانا * كان يعتقد أنه مرفوض من أقرانه لأنه كان يشبه سكان شمال أوربا ولأنه كان يهوديا وكان يعامل من اليهود على أنه غير يهودي لذا فقد أصبحت أزمة الهوية الهم الشاغل له في حياته وفي نظريته. * لم ينهي دراسته وقضى فترة من حياته في التجول في البلدان الأوروبية لتعلم الرسم. ويعتبر ذلك مؤشرا لشعوره بالاغتراب واضطراب الهوية. و قد سافر بعد ذلك للولايات المتحدة الأمريكية وقام بالتدريس في جامعة هارفارد وتوفي في سنة ١٩٩٤ اقرأ المزيد










