هذا المصطلح لا يزال كثير الاستعمال بين البشر لوصف إنسان يشعر البعض بالنفور والغضب منه، وقد يشير إلى إنسان متمارض يستهدف بعض المكاسب من سلوكه. كذلك يستعمله البعض لوصف إنسان يسرف في التعبير عن مشاعره وعواطفه. ليس هناك في المصطلح ما هو إيجابي، ولا يشير إلا إلى إنسان من الأفضل تجنبه. كذلك يصر الكثير على أن الصفات الهستيرية كثيرة الملاحظة في إنسان تميل صفاته الشخصية إلى عداء الآخرين والغرور، ولا مصلحة له في الدنيا غير مصلحته. الغاية من هذا المقال مراجعة تاريخ هذا المصطلح الذي لا يجوز استعماله طبياً أو الأحرى لا يجوز استعماله اجتماعياً. صعود نجم الهستيريا اقرأ المزيد
التوجهات للنيل من العرب ودورهم الحضاري الإنساني تمضي على قدمٍ وساق منذ بداية القرن العشرين، وقد تولّى المهمة عدد من المستشرقين وانضمت إليهم بعض الأقلام التي تبرمَجت لتكون خناجرَ في خواصر الوجود العربي. ويبدو اليوم هناك دفع بهذا الاتجاه القاضي بنفي دور العرب وإنكار فضلهم وبأنهم أقوام ورائية لا يجوز لهم التقدم على الشعوب والأمم، وأن يتيقنوا بأنهم دون غيرهم. وهذه الهجمة تصدّى لها في ذروتها في عصور سابقة (أبو بحر الجاحظ) العربي البصري، فامتشق قلمه وشحذ عقله وواجهها بعنفوان الإبداع وقوة الحجة والقدرة على الإتيان بما يؤكد التفوق العربي وضرورته للحياة الحضارية الإنسانية السامية. اقرأ المزيد
نَسَّـاءٌ..... نَسَّاءٌ ..... نسَّـاءْ ! أكْـثَرُ ما أنساهُ الأسماءْ ! حتى اسمي ! حتى اسْمي ..... لمْ يَسْـلَمْ ! ؛ منْ فَرْطِ صَـريـرِ الداءْ ! لكنَّ اسْمَـكِ في المِعْصَمْ ! ؛ لوْ أنساهُ تألَّـمْ ! وَمُضيءٌ كالأنْـجُمْ ؛ لوْ روحُ الواحِـدِ تُظْلِـمْ ! اقرأ المزيد
تزدحم المواقع والصحف والخطب وحتى الكتب بادّعاء أن الأعداء صنعوا ما يفرّقنا ويدمّرنا وكأننا موجودات هامدة خارج نهر الحياة، فما أن تشير إلى موضوع أو تتساءل عن حالة حتى تجد قميص "هم" حاضراً ومُفصّلًا على القياس المتصوَّر والرؤية الموهومة. "إنهم وإنهم" ذريعة متفاقمة متورمة طاغية ألغت وجودَ "إننا" ومحقت أي قدرة على التساؤل عن دورنا وعزيمتنا وإرادتنا، وتمعن بتعزيز الإذعانية وتكريس التبعية والاستسلامية والخنوع المطلق لإرادة "هم"!! ومن المعلوم أن الصناعة بحاجة لمواد أولية، وبدون توفرها لا يمكن لصناعة أن تنجح، ولكي يصنع الطامعون فينا ما يريدونه لخدمة مصالحم الوطنية اقرأ المزيد
مشاعر الغضب تداهم كل إنسان طوال عمره ومنذ الطفولة. يتم تعريفه كعاطفة تتميز بعداء الإنسان لإنسان آخر أو لوجوده في مكان أو حالة معينة يدفعه للشعور بأنه ارتكب خطأً متعمد. مشاعر الغضب تتواجد على بعد معين. يساعد الغضب الإنسان في التعبير عن مشاعره ولكن هناك عتبة معينة يتحول فيها هذا التعبير عن الغضب إلى سلوك إلحاق الأذى بالآخرين عاطفيا وجسدياً. تجاوز هذه العتبة هو الذي يدفع الإنسان، وفي أغلبية الحالات من يعيش معه لاستشارة طبيب نفساني لتقييم الحالة النفسية للمراجع. النموذج الطبي النفسي تولد مشاعر الغضب لسببين وهما: ١- تفسير الإنسان لحالة معينة يتواجد فيها اقرأ المزيد
نمطية التفكير الفاعلة في واقعنا الثقافي والفكري تنطلق من التحليل والتفسير، وتظن أن مهمة المثقف والمفكر أن يقوم بذلك وحسب. وبسبب هذه الآلية السائدة لم يتمكن المفكرون والمثقفون من تحريك المجتمع ورفد الأجيال بما يعينها على التفاعل الإنجازي مع حاضرها ومستقبلها. ومعظمهم يربطون ما يحصل في الواقع بما جرى منذ قرون وقرون، ولا يقدمون ما يساهم في وضع الأسس المعاصرة لرؤية ذات قيمة مؤثرة في صناعة الحاضر واستحضار المستقبل. فماذا يقدّم التحليل للأجيال وبماذا سينفعهم التفسير؟ اقرأ المزيد
(1) ما زالَ الواقِعُ مُكْتَئِبَـا ؛ والألـواحُ عَصِـيَّهْ ! وأنا أعْـتَصِرُ الواقِعَ حُـبَّـا ! فَـتميعُ لـديكِ النِـيَّـهْ !! (2) يا سيدتي : يا سيدَةَ المعقولِ الموصولِ / اخْـتَلَفَتْ أزراري السِّرِّيَّـهْ ! والمِفتاحُ لـديكِ لديـكِ ..... / ومـا فيَّ /..... / (3) يا سيدتي : غَـلْقُ البَثِّ الفوقِيِّ ..... / "يُـدَهْـوِلُني" !!! ..... اقرأ المزيد
من الملاحظات الغريبة المتكررة في واقعنا الاجتماعي والثقافي أن العربي إذا قال أنا عربي أو اعتزّ بعروبته وهويته انهالت عليه التوصيفات السلبية وحسبوه كما تشتهي أنفسهم. وكأن القول بالعروبة يتسبب بإثارة زوبعة من التقديحات. والأمر مُحيّر، فالهندي يعتز بهنديته، والتركي بتركيته، والإيراني بإيرانيته، والفرنسي بفرنسيته، والإنكليزي بإنكليزيته، والصيني بصينيته وهكذا شعوب الدنيا وأممها. فهي تعزّ انتماءها الوطني والقومي، وما سمعنا أو قرأنا عمّن يتهم الإنكليزي أو غيره لأنه يتباهى بهويته وقوميته. لكن الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بالعروبة والعرب!! إذ ستنهض بوجهك أقلام تكتب بالعربية وتكره كل ما هو عربي فتحط من قدره ودوره وتلغي اقرأ المزيد
(1) كانَ البَرْزَخُ يا سيدتي ؛ قِـمَمًا وَردِيَّـهْ ! تَتَرَاقَصُ في خَـدَّيْكِ..... وَتَهِـيمُ حَـوالَيَّ ! كانَ الْبَرْزَخُ يا سيدتي ؛ حُـلمًا عَسَلِيَّـا ! "يَتَمايَصُ" في عَيْنيْكِ ..... "فَيُمَـيِّصُ" عَيْـنَيَّ ! (2) كانَ البرْزَخُ يا لُؤْلُؤتي ؛ وَهمًـا يَبدو عَفْـوِيَّـا ! وَاسْتَـلْزَمَ أنْ : نأكُـلَ بعضَ الواقِعِ نَيَّـا ! اقرأ المزيد
عيد سنة ألفين وعشرين يختلف تماماً عن أي عيدٍ، فهو عيد كورونا المطلق الذي ألزم الناس بيوتهم وفرض عليهم دخول مساكنهم وإلا سيجتاحهم الوباء العارم ويأكل منهم ما يشتهيه. عيد كورونا وضع البشرية أمام ذاتها، وأخرجها من دائرة النزق التي كانت تسكر فيها، وفرض عليها أن تجالس نفسها وتبصر حقيقة الحياة ومعانيها وما يدور في أعماقها وماهية جوهرها. عيد كورونا جعل الناس تبتعد عن بعضها وتخشى الزيارة والاحتفاء بالعيد في البيوت والجوامع والفنادق وغيرها من أماكن الاحتفال والاجتماع، لأن الكورونا سيندس بين الحاضرين ويصيبهم بدائه الوخيم. اقرأ المزيد








