السلام عليكم
أنا بنت 21 سنة قابلت شابًا أحببته كثيرًا، وأنا متأكدة أنه كان يبادلني نفس الشعور. كنا متدينين جدًا، لكن الحب أخذنا في اتجاه خاطئ، وتبادلنا القبلات واللمسات. عندما كنا معًا، شعرت أنه سيتزوجني، لم أذكر الزواج صراحةً، لكنه ذكره عدة مرات. لكن فجأة تغير كل شيء، وقررنا الانفصال لأن الأمر أصبح خارج سيطرتنا، ومن الواضح أنه حرام. لست حزينة لأننا لم نعد معًا، فقد عرفنا بعضنا لمدة أربعة أشهر فقط، لكنني حزينة لأننا لم نخطب. أدعو الله كل يوم، وبدأت أشعر بالضيق الشديد.
أعلم حقًا أنه يحبني، لكنني لا أفهم لماذا لا يستطيع اتخاذ هذه الخطوة بدلًا من قطع التواصل. حاولت أن أسأله، فقال إنه لن يتزوج قبل عامين، وأن عائلته لن تعتبره ناضجًا بما يكفي للزواج.
فكرت في التحدث إلى والده، لكنني أعلم أنه سيغضب كثيرًا إذا فعلت ذلك. بصراحة، لا أعرف ماذا أفعل. لا نتحدث إطلاقاً، لكنني أحلم بالخطوبة كل يوم. هل أتحدث إليه مجدداً أم أستمر بالدعاء؟ أشعر وكأنه يهرب، وإذا حاولت التواصل معه سيعتقد أنني متعلقة به.
أعلم أنه يجب عليّ تركه للأبد، لكنني أريد حقاً أن تنجح علاقتنا، لذا ربما لو كان هناك كلام سحري أستطيع قوله له ليتحسن كل شيء، ولأقنعه بزيارة والدي، لأنني بدأت أتساءل إن كان يحبني حقاً أم لا.
14/6/2026
رد المستشار
السلام عليكم
هذه مسألة متكررة في العلاقات العاطفية للأسف، ونحن نشعر حقا بمعاناة صاحبة السؤال ولكن من طبيعة الحياة أن العلاقات لا تقوم بالمشاعر وحدها وإنما بحالة من الالتزام المتبادل والمسؤولية المشتركة، وإذا كان الشخص الذي تميلين إليه لا يرغب أو لا يستطيع أن يتحمل هذه المسؤولية في شكل التقدم إلى عائلتك لإضفاء شكل من الشرعية على علاقتكما فإنه غالبا لا يرغب أولا يستطيع أن يتحمل مسؤولية مشاركتك في الحياة بشكل عام، والعلاقات التي تبدأ بهذا الشكل تتحول غالبا إلى علاقات استغلالية يقوم أحد طرفيها باستغلال مشاعر الآخر (الذي هو أنت في هذه الحالة) في الحصول على ما يرغب فيه من مشاعر التعاطف والحب (وربما أشياء أخرى مثل التلامس الجسدي المذكور في السؤال) دون أن يقدم في المقابل التزاما أو تعهدا بعلاقة جادة طويلة المدى، وإذا كان الطرف الآخر مقدرا لعدم قدرته على تحمل مسؤولية العلاقة فلا ينبغي أن تدفعيه أنت دفعا لاستغلالك بأن تعرضي استمرار العلاقة بدون التزامات.
واعلمي أن المشاعر تبدأ عارمة ثم تنطفئ تدريجيا وقد يلقي القدر في طريقك بمن يعوضك عنه خيرا ويستطيع أن يملأ الفراغ العاطفي الذي تشعرين به بشكل متوازن يراعي ضرورات الحياة ونظامها ويحترم حق والديك وعائلتك في إبداء الرأي في الشخص الذي سيرتبطون هم به ولابد من خلال ارتباطه بك، فالزواج نظام أصيل من نظم الحياة لا تقوم إلا به، ولابد من إدارته بشكل يرضي جميع الأطراف ويضمن حقهم في الارتياح لما يؤول إليه، صحبك الله بتوفيقه ورعايته
واقرئي أيضًا:
تجاوزنا الحدود ثم انفصلنا فهل يعود؟
تقبله وتداعبه فيفكر في فسخ خطبتها
بعد فشل العلاقة، لا تجعلي الخسارة خسارتين!
انتهت العلاقة وما هي إلا تجارب!
علاقة مضت: بالهشيم... وبعض الوقت الحميم!
أنا وخطيبي... نتجاوز ونشعر بالذنب!
أنا وخطيبي... نتجاوز ونتوب
أخذ من العلاقة ما أراد... وراح فما عاد!!