التطرف ليس مجرد فكرة سقطت في عقل شخص على سبيل الصدفة فغيرت سلوكه وربما دفعته للعنف, وعلاجه ليس مجرد حبس المتطرف أو عقابه أو قمعه أو حتى قتله, التطرف منظومة تحتاج لتشريح دقيق لعناصرها وإجراءات حكيمة وعميقة لتفكيكها, ثم استعدادات لاستقبال العائدين من أحضان التطرف. وعلى الرغم من أن التطرف ظاهرة عالمية إلا أن المجتمعات العربية تستأثر بحوالي 67% من أحداث الإرهاب الذي يشكل التطرف قاعدة له, وأصبحت البيئة العربية منتجة وحاضنة ومصدرة للتطرف.والتطرف هو قاعدة الإرهاب لذلك أصبح ضروريا أن نعالجه قبل أن يتحول إلى إرهاب. اقرأ المزيد
تحتاج مواجهة التطرف والإرهاب العمل على مستويات متعددة، وبتعاون مؤسسات كثيرة رسمية ومدنية، لتحيط بالمستويات المتعددة لقضية التطرف نفسيا واجتماعيا واقتصاديا وفكريا ودينيا وأمنيا وسياسيا، وفيما يلي بعض الأفكار العملية المختصرة جدا والتي قد تفيد في مواجهة العقل المتطرف الذي يعتبر المخزون الاستراتيجي للعمليات الإرهابية : • إنشاء موقع إلكتروني أو صفحة على الفيسبوك تحت عنوان "العائدون من محاضن التطرف"، يذكر فيه العائدون من داعش والقاعدة وغيرهما قصص انضمامهم ثم تجربتهم ولماذا وكيف قرروا العودة ويتبع ذلك تعليقات من المتخصصين في العلوم النفسية والاجتماعية والدينية، اقرأ المزيد
من لبنان إلى مصر، ومن بيروت إلى سيناء، ومن بئر العبد الضاحية إلى بئر العبد العريش، الجريمةُ واحدةٌ والقاتلُ واحدٌ، والضحية نحنُ لا غيرنا، وأهلنا لا أعداؤنا، وأبناؤنا لا أبناؤهم، وكأن أعداء الأمة قد تعاهدوا فيما بينهم على استهدفها وقتلها في أي مكانٍ، وتآمروا عليها للنيل منها وتركيعها في أي زمانٍ، فعمدوا إلى استهداف خواصرها الضعيفة ومهاجمة أطرافها البعيدة، والمس بحياة أبريائها من المدنيين والنساء والأطفال والشيوخ، ومن المصلين الذين يلجئون إلى المساجد، ويتضرعون إلى الل اقرأ المزيد
العقلية التي تسببت بالمشاكل هي ذات العقلية التي تدّعي أنها تريد حلا للمشاكل الناجمة عن آليات تفكيرها ومناهج اقترابها السلبية, فكيف يمكنها أن تصل إلى حل, وواقع حالها يشير إلى أنها مبرمجة لتطوير المشاكل وتعقيدها, والاستفادة منها واتخاذها وسيلة للحكم والتحكم بالبلاد والعباد. العقلية الفئوية ذات المواصفات التبعية والتوهمية والحُكمية المسبقة, والانفعالية المدججة بالعواطف السيئة, والمحشوة بالكراهية والبغضاء والعدوانية, أوجدت المشاكل وكاثرتها وطورتها, وهذا هو ديدنها, ولا يمكنها بأي حال من الأحوال, اقرأ المزيد
ما حصل في مسجد العريش يوم الجمعة 24\11\2017 وفي الساعة الحادية عشر والنصف صباحا, جريمة إبادة جماعية منكرة بحق الإنسانية وما يتصل بها من مفردات ورموز ومسميات. إنها جريمة خسيسة غادرة قام بها مجرمون محترفون مدربون ممولون, ومجهزون بوسائل حديثة ووفقا لخطة مدروسة بدقة لتحقيق الخروج الآمن, مما يشير إلى أن المنفذين على الأرجح من المرتزقة والمأجورين الذين فعلوا ما فعلوه في الدول العربية الأخرى, اقرأ المزيد
الفضائح الجنسية في الكراسي القوية تزكم الأنوف وتطغى على نشرات الأخبار, وتثير تساؤلات عن السلوك البشري وما تمليه الكراسي وتعطيه. فالعلاقة ما بين الكراسي والجنس ليست جديدة, فالكرسي يرمز للقوة ومطلق الصلاحيات, ومنذ الأزل والذين يتسلطون تنطلق شراهتهم الجنسية وتنفلت لدرجات عجيبة, والتأريخ يزدحم بهذه السلوكيات المنفلتة المتمادية في جشعها الجنسي وسلوكها ا اقرأ المزيد
ليس كمثلها سجنٌ ولا معتقل، ولا مثيل لها في التاريخ حصارٌ ولا حبسٌ، فقد باتت في التاريخ مثلاً وفي العالمين قصةً وحكايةً، وعبرةً وعظةً ورواية، يرويها سكانها ويسرد قصتها جيرانها، ويتحدث عن آلامها أهلها وإخوانها، ويئن من هول الفاجعة سكانها، ومن عمق الأزمة أبناؤها، ويشقى السامعون من مآسيها، وغدت بين الشعوب معروفة ولدى الدول والحكومات معلومة، بأنها السجن الكبير والمعتقل الواسع، الذي لا يسمح لأحدٍ بالدخول إليها ولو كان من أبنائها، ينتظر على أبوابها، أو يسجن في أقبيةِ المطارات منتظراً فتح معبرها، ويكون سعيداً بدخولها ولو كان السبيل إلى العودة إليها ترحيلاً مهيناً، أو سفراً قاسياً صعباً وعراً، كما لا يسمح لأبنائها بالمغادرة ولو كانوا مرضى أو طلبة، أو زواراً إليها وفدوا أو متضامنين معها وصلوا. اقرأ المزيد
الأخذ شيمة الأقوياء والعطاء شيمة الضعفاء, فالأقوياء يأخذون ويأخذون بشراهة وافتراسية مطلقة فالأخذ يزيد الأقوياء قوة والعطاء يزيد الضعفاء ضعفا. وهذا ما يحصل في الواقع التصارعي ما بين القوى الأرضية والأمثلة متكررة عديدة لا تحصى, والأدلة واضحة, فالمجتمعات المتأخرة يستنزفها العطاء, فهي لا تملك القدرة على إيقاف نزيفها ومنع تدفق رحيق الحياة من عروقها, والأقوياء يمتصونها مصا قاسيا. اقرأ المزيد
إنها بحق قسمةٌ ضيزى، لا عدل فيها ولا إنصاف، ولا حق معها ولا قسطاس، قانونها الغاب وفقهها الغطرسة والاستعلاء، وسياستها البغي والعدوان، وحكامها الفجرة والظُلام، وحراسها القراصنة واللصوص، يحكمون بقانونهم الذي صاغوه لأجلهم، ويحتكمون إلى القوة الفائقة التي حازوا عليها دون غيرهم، ولا يعبأون بأصحاب الحق ولا يهتمون بشأن المظلومين، ولا يخافون من ملاحقةٍ ولا يشكون من تضييقٍ عليهم، ولا يقوى أحدٌ على محاسبتهم، ولا يتجرأ آخر على منعهم أو ملاحقتهم، فهم صناع القوانين وحراس الظلم، وسدنة السياسة ومُلَّاك الإعلام وملوكه، يثبتون ما يريدون، اقرأ المزيد
أول عهدي بالمدرسة كنا نتعلم الأحرف الهجائية في القراءة الخلدونية، وأخذنا نجمع الحروف إلى بعضها ونصنع منها كلمات ونتعرف على الأسماء، وكنا نذهب للمدرسة (مدرسة سامراء الابتدائية الأولى)، التي تقع في الركن الذي يربط بين شارع القاطول وشارع الإمام أو البنك سابقا. وعلى سور المدرسة من جهة شارع القاطول، كانت كلمة كبيرة وطويلة مكتوبة باللون الأحمر هي (فلسطين)، وما كنا نعرف معناها فإجتهدنا بلفظها ورحنا نردد "فلس + طين"، وتحولت إلى ممازحة ومن ثم لعبة، على شاكلتها أخذنا نصوغ الكلمات ونبتكرها، فنأتي بمسميات ونضعها مكان فلس وطين، ونمضي في لعبتنا الكلماتية كل يوم. اقرأ المزيد




