ذكر ابن خلدون في مقدمته: "أن أهل مصر يميلون إلى الفرح والمرح, والخفة, والغفلة عن العواقب". وربما يفسر هذا كون المصريين كانوا يحكمون بواسطة حكام أجانب معظم مراحل تاريخهم, وكانوا يقبلون ذلك سماحة أو طيبة أو غفلة أو تهاونا أو رغبة في الراحة والاستقرار. وحين كانت تشتد بهم الخطوب نتيجة عسف الحاكم الأجنبي المستبد والمستغل كانوا يستعينون بالنكات اللاذعة والسخرية لتخفيف إحساسهم بالمرارة مما يعانون, وكان سلاح السخرية يؤجل الثورة وربما يجهضها لأنه يعمل على تنفيث الغضب الكامن. ولم يتغير الأمر كثيرا حين تحررت مصر من الحاكم الأجنبي إذ جاء الحاكم الوطني يحمل سمات الاستبداد فلم يشعر المصري بحريته وكرامته وفي نفس الوقت يشعر بالعجز في مواجهة السلطة فيلجأ للنكتة ولو كحل مؤقت. اقرأ المزيد
تجتاح العالم العربي والإسلامي توجهات عنوانها أسلمة الحياة بما فيها من نشاطات وتفاعلات وتحديات, فلا بد من أسلمة كل شيئ, ولا يُعرف لماذا ولأي غاية وتطلع ظاهر ودفين. فكل ما ينتجه العالم العربي والإسلامي عليه أن يكون مُأسْلما, السياسة والأحزاب والنشاطات اليومية والمآثم والخطايا والجرائم, كلها مُأسلمة!! اقرأ المزيد
اللغة إرتبطت بالإنسان, ولكل مخلوق لغته التي تلبي حاجاته وتؤمّن تواصله مع نوعه وما حوله, ولغة البشر منطوقة ومكتوبه, وهي ذات أبجديات وكلمات وعبارات وتترابط للتعبير عن المقاصد والمعاني والتطلعات, وقد تطورت اللغة البشرية عبر العصور وتنوعت وتعددت, لكنها ذات نظام واحد ومراكز دماغية ثابتة, وتواصلات عصيبية تتناسب والآليات التفاعلية التعقيدية عند البشر, ولهذا تختلف ما بين أقوام وأقوام. اقرأ المزيد
مطر.. تمنح السماء حبا فتمطر.. وتمطر.. الكل يهرول.. تلتصق الأجساد.. تفسح أمكنة لأجساد أخرى.. لا مكان لسائر على مهل.. الفراغ لمن يسرع.. يجري.. يفوز بفسحة تحت الظل.. و.. وأتمهل..! المطر.. اقرأ المزيد
نحن متسرعون وغير عادلين مع أنفسنا، نبحث عن فضيحة وشماتة وهزيمة ونصر، نهرب من واقعنا والظواهر الاجتماعية التي تفتك بمجتمعنا، ونبحث في الدول ومصالحها، نحن مجتمع محافظ يخاف من كل شيء حتى من الفرح، ورغبتنا في أن يكون العالم العرب والمسـلمين على شـاكلتنا، وكأننا غير مُدركين ما يدور حولنا، والمصالح التي تحكم تلك الدول بنا، والإعتقاد أنها جمعيات خيريـة وتُقدم لنا الدعم من أجل سـواد عيوننا..!! اقرأ المزيد
رغبة إسرائيل في الانتماء إلى العلمانية، باعتبارها أكثر نفعاً باتجاه مشروعها الصهيوني وعلاقاتها بالمجتمع الدولي، لم يكن تحقيقها سهلاً، حيث كانت هناك جماعات وأحزاب يهودية دينية – أصولية ومتشددة-، تقف حائلاً دون أي محاولة باتجاه تمريرها بشكلٍ كامل، وذلك من خلال نفوذها على المستويين الحزبي داخل الكنيست –البرلمان-، والرسمي داخل الحكومة، الذي يجعلهما يُحِجمان في أحيانٍ كثيرة من القيام بأي مشروعات يمكن إدراجها في إطار العلمانية. اقرأ المزيد
ما بين التصريحات التركية التي تبنت إسقاط المقاتلة الروسية دفاعاً عن سيادة وحدود البلاد واستعدادها لإسقاط أي طائرة تُكرر ذلك الانتهاك، وبين "حزن" أردوغان على إسقاطها وطلبه لقاءً مع بوتين، بونٌ شاسعٌ قد يوحي لبعض المتابعين بشيء من التناقض والغموض بين موقفين مختلفين، وهو ما يُغرينا بمحاولة التعمق في فهم الموقف التركي وفك طلاسمه. اقرأ المزيد
بعد انقشاع نشوة "الصفعة التركية" في الساعات والأيام الأولى، وتدحرج تطورات الأزمة بين روسيا وتركيا على أكثر من صعيد، بات من الضروري النظر في النتائج غير الآنية للأزمة بين البلدين، وتأثيراتها البعيدة المدى على أنقرة. فمآلات الأزمة بين الخصمين التاريخيين بحاجة إلى تحليل أعمق من مجرد العلاقة الثنائية مع موسكو، أي إنعكاساتها على سياستها الخارجية والتجربة التركية بقيادة "حزب العدالة والتنمية" برمتها. اقرأ المزيد
الجريمة تؤمن وتعتقد وتدين بالإجرام، ولا دين عندها إلا الإجرام، ولا يمكن ربط الجريمة بدين غير الإجرام. فأول جريمة عرفتها البشرية -كما مدوّن في موروثها- تحققت وعدد البشر ستة فقط، والستة من دين واحد وذوي قرابة جينية قوية جدا، لكن الجريمة عندما حصلت بقتل قابيل لأخية هابيل، أوجد القاتل ما يبرر ويعزز قيامه بقتل أخيه، . اقرأ المزيد
انحراف لبس نظارته الطبية الجديدة. أَحَسَّ بِدَوْخَة. تبدَّى له كل ما يراه زالا عن استوائه. أعاد الطبيب فحص العدسات وبصره. قال: "كل شيء صحيح وسليم. ما تراه انعكاس لصدق الواقع المفجع. ستعتاد عليه". اقرأ المزيد








