إنه أقل شيٍء نُقدمه باستحياءٍ وخجلٍ إلى مدينة القدس وإلى المسجد الأقصى المبارك، بل هو جهد المُقل، وعطاء القليل، ولكنه إرادة القوي العزيز، لا الضعيف الذليل، وهو القطمير والفتيل، الذي لا يُعذر فيه أحد، ولا يُبرر فيه العجز، ولا يجوز فيه التقصير، ولا يُقدم عليه شيء، ولا يسبقه عمل، ولا تُنافسه مهمة، فهو واجبٌ ليس فيه تضحية ولا معاناة، ولا جهد ولا مشقة، ولا مغامرة ولا معركة خاسرة، كما ليس فيه كُلفة ولا نفقة، ولا غرامة ولا ضريبة، فلا إعداد مُكلف، ولا استعداداتٍ مرهقة، إنما هي جهودٌ بشرية، واستعداداتٌ نفسية، تسبقها النوايا الصادقة، والعزم الأكيد، واليقين الجازم. اقرأ المزيد
وفي فلسـطين يخوض عشـرات الأسـرى المعتقلين إداريا بدون توجيـه أيّ تُهمـة لهم، إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ أكثر من خمسـين يوماً، مطالبين بحقهم في الحريـة كبقيـة خلق الله، ويتعرضون لمعاملـة قاسـيـة جداً تُهدّد حقّهم بالحياة، وتنتهك كرامتهم الإنسـانيّـة؛ ومع ذلك فإن سـلطات الاحتلال لا تعبأ بحياتهم، ولم تسـتجب لطلبهم العادل بالحرّيّـة، خصوصاً وأنّـه لا يوجد ضدّهم أيّ تهمـة، وهذا يعني أنّهم معتقلون "بناءً على الشّـكّ" بنواياهم المعاديـة للاحتلال، وكأنّـه مطلوب من الإنسـان الفلسـطيني أن يُسـبّح بحمد محتلّ وطنـه ومنتهك كرامتـه الإنسـانيّـة! اقرأ المزيد
سبعة وأربعون عاماً مضت على النكسة التي تلت النكبة، وما زال الأمل بعيداً، والنصر ممنوعاً، والعودة صعبة، وتحقيق الأهداف ضربٌ من الخيال، وشكلٌ من الأحلام، وهزيمة العدو أملاً، ودحره عن أرضنا رجاءً، وما قد كان قبل عقودٍ ممكناً وسهلاً، قد غدا اليوم صعباً وأكثر تعقيداً. في كل عامٍ نبتعد عن أهدافنا أكثر، وتتعقد قضيتنا، وتتشابك خطوطها، وتتوه معالمها، ويختلف أهلها، ويتنازع أبناؤها، وتتعارض فصائلها، وتتخاصم قواها، ويتهدد أرضنا خطر الاستيطان، وتواجه هويتنا مخاطر التهويد والتغيير والتحريف والتبديل والتزوير، وتتعرض مقدساتنا للتدنيس والتهويد، وتُصادر فيها اقرأ المزيد
تكررت كلمة الميزان في القرآن الكريم تسع مرات وفي ست سور, ومنها " الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان.." الشورى 17, "والسماء رفعها ووضع الميزان", " ألاّ تطغوا في الميزان" الرحمن 7 ,8 . وفي باقي السور يقترن الميزان بالكيل العادل. اقرأ المزيد
في نفس الانسان غرائز كثيرة ولكن أحد علماء النفس حاول أن يختصرها في غريزتين رئيستين هما: غريزة الحياة وغريزة الموت, وهاتان الغريزتان تتفاوتان ضعفا وقوة في نفس كل انسان بل تتفاوت قوتهما وضعفهما في الانسان الواحد من وقت لآخر ومن مكان لآخر حسب التركيبة الداخلية للنفس البشرية ومايعتريها من تقلبات وأيضا حسب الأحوال الخارجية المحيطة. اقرأ المزيد
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أعراض المس واللبس الشيطاني وعلاقتها بالاضطرابات النفسية، وانتشر الجدل بين أنصار الطب وأدعياء العلم و"المعرفة" بشئون الجان والعفاريت. والواقع أن الأمر قد أثار اهتمامي منذ أمد بعيد بحكم اشتغالي بالطب النفسي وتخصصي في ممارسته، ولم أكتف في هذا الصدد بالمعتاد من إنكار الأطباء لغير ما تعلموه من الحقائق العلمية، وسخريتهم من بسطاء الناس المؤمنين بالسحر ومس الجان، والذين يقابلون هذه السخرية بالشك في إيمان الأطباء، والرثاء لحا اقرأ المزيد
في لقاء جمعني مع الشيخ أسامة الرفاعي في بيت ابنته في جدة قبل ثلاثة أسابيع سألته عن رؤيته، فوجدته متفائلاً بانتصار الثورة المسلحة إن هم أطاعوه وتوحدوا صفاً واحداً تحت قيادة موحدة. سألته إن كان لديه أمل حقيقي، وهو المتفرغ لمحاولة توحيد الفصائل المقاتلة، فأجابني أن هنالك عائقاً كبيراً أمام ذلك، وهو النفوس وما فيها من أهواء مستحكمة، فأضفت أنا أن الكثير من الفصائل معتمدة مالياً، وبالتالي في طعامها وسلاحهاودوائها على قوىً خارجية،ومنهذه القوى من لا يريد للفصائل أن تتوحد، اقرأ المزيد
ولد الدكتور فاروق بمحافظة بني سويف في صعيد مصر، حصل على بكالريوس الطب في عام 1963، كما حصل على الماجيستير في علوم الأعصاب والطب النفسي عام 1966 من كلية الطب –جامعة عين شمس -وقضى فترة تخصصه/ تكليفه في قسم الطب النفسي بمستشفيات جامعة عين شمس، وقام بالمزيد من التدريب بعد تخرجه من الطب النفسي بالمملكة المتحدة عام 1968 حيث حصل على عضوية كلية الطب بلندن عام 1972، اقرأ المزيد
يُدشن العالم العربي مرحلة جيدة تتسم بالإنهيارات القيمية، وتصدع الحدود السياسية للدول بالتوالي وفقاً لنظرية (الدومينو)، مع بروز مؤشرات نوعية وكميّة تؤكد حجم التغييرات التي من الممكن حصولها في ظل الانقسام والانهيار العربي، ومن اللافت للنظر ظهور أطراف دولية فاعلة كبديل لسابقتها، تنتهج أعتى وأقسى الأساليب لغرض الوصول والتواجد والهيمنة في عالمنا العربي، ، اقرأ المزيد
يحقق العرب أكبر إنتصار في تاريخهم على دينهم, فلم تلحق هزيمة بالدين على أيدي العرب مثلما هو عليه الآن, إذ تحولوا إلى أعداء أنفسهم, وبهذا فهم يشنون العدوان على دينهم, وبأموالهم التي أغدقها النفط عليهم, ولو أنهم لا يعادون دينهم لسخروها لخدمته بإنشاء المشاريع الإنسانية اللازمة لزيادة أنواره المعرفية والحضارية , ولأسهموا بتقديم المثال الحَسن والقدوة الصالحة للدين. اقرأ المزيد








