في مسيرة صراع القوى البشرية فوق التراب, هناك عوامل أساسية تتحكم بالقدرات وترسم الآليات اللازمة للتفاعل. ومن أهم العوامل التي مضت تؤثر في صراع القوى هو الخطأ.فالقوة لا يمكنها أن تتسيد بسهولة على قوة أخرى تريد النماء والتطور, إلا بوقوع تلك القوة في خطأ, لأن أي خطأ يمنح فرصة للاستثمار فيه. فعندما تخطئ قوة ما, تنفذ إليها القوة المتربصة بها, ذلك أن جميع القوى الأرضية تعيش في حالة تربص وترقب لبعضها البعض, وربما يبدو قد تم تهذيب هذا السلوك وفقا لقوانين وقواعد وأصول دولية, اقرأ المزيد
عندما يُحيي الفلسطينيون للمرة السادسة والستين ذكرى ما أصطُلِح على تسميته بـ "النكبة" من خلال مسيرات ومهرجانات وخُطب وشعارات وآمال... إلخ، قد يبدو الأمر بالنسبة للبعض وكأنه حدث يدخل في حيّز الروتين والتكرار الممل والعمل الإعلامي الذي لا يُغيّر من الواقع شيئاً، هذه القراءة السطحية قد تجد ما يدعمها مادام اللاجئون لاجئين بل وتزداد أمورهم صعوبـة حيث يتم تهجيرهم مرة أخرى على يد عرب إلى أماكن أكثر بُعداً عن أرضهم ووطنهم مع جرائم لم ترتكب مثلها العصابات الصهيونية ـــــ فلسطينيو العراق ولبنان وسوريا ـــــ، وتجد ما يدعمها مادامت (إسرائيل) تحتل الأرض اقرأ المزيد
في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي توغل نوع من الضفادع تدعى بضفادع الخيزران أو ضفادع قصب السكر Cane Toads إلى منطقة كوينز لاند Queensland في أستراليا لحماية البيئة من جماهير الحشرات التي تحصل على قوتها مما يزرعه المزارعون المترفون. اقرأ المزيد
الشعب حي موجود, لا فرق بينه وبين شعوب الأرض, إلا أنه يعيش في دول ساقطة سياسيا وسياديا ووطنيا واقتصاديا. فالعيب الأساسي يكمن في الأنظمة السياسية التي عجزت -ومنذ تأسيس الدول –على إنشاء قواعد حكم راسخة ومؤطرة في دستور واضح يكفل سيادة الوطن ومصالحه وحقوق وواجبات المواطن. وبسبب ذلك, فقدت القوانين قيمتها ودورها في اقرأ المزيد
كثر الحديث عن أن الشعب المصري شعب عاطفي، وأن الذين يلعبون في مسار ناس مصر، ومصيرهم، "يضحكون عليهم"، لأنهم يخاطبون عواطفهم، وليس عقولهم، وأننا بذلك يمكن أن نكون تحت رحمة أية "مغسلة للمخ"، يا حبذا لو تكون مستوردة، ماركة الديمقراطية الأمريكاني، وهات يا حقوق إنسان مضروبة!! وهات يا "حاسب والنبي" "مش كده قوي"، إن شاء لله تخرب، وإن شاء لله الدم يعلي للرُّكبْ. اقرأ المزيد
رجعت أول ما رجعت إلى كتاب فلسفة الثورة لجمال عبد الناصر، فإذا به شديد التواضع في مقدمته حين يقول إنها عبارة عن خواطر "..... ليست لشرح أهداف ثورة 23 يوليو 1952 وحوادثها، وإنما دورية استكشاف لنفوسنا لنعرف من نحن وما هو دورنا في تاريخ مصر المتصل الحلقات.... إلخ ..." وهذا أقرب إلى الإبداع منه إلى تطبيق فلسفة أو نظرية، برغم ما صارت إليه الأمور. اقرأ المزيد
لا، ليست رواية كازانتاكس، مع أنني أعجبت بها جدا، وقدمناها في ندوة ثقافية من ندوات جمعية الطب النفسي التطوري منذ ثلاثين عاما، ولا أعرف لماذا لم أربط بينها وبين زوربا اليوناني، مع أن المؤلف المبدع واحد، ومع أنني أيضا أحب رواية زوربا بشكل يفوق الوصف. رأيت المسيح عليه السلام يوم الخميس الماضي وهو يصلب من جديد، اقرأ المزيد
ربيعنا العجيب الذي لا يعرف الفصول, وإنما ابتلعها فانتحر , وتركنا حيارى نتخبط حول جثته الهامدة, التي مضينا نسكب عليها دماءنا لكي نطهّرها من الآثام, لكنها تزداد جُرما وتتجمع عليها آفات الخطايا. وربما يبدو صحيحا كل ما قيل ويُقال عن أعاصير تغيير الأنظمة في بلدان الوجيع العربي, لكن هذا الصحيح مأسور بقيود التبرير والإسقاط والإنكار والتخلي عن المسؤولية. اقرأ المزيد
بعد 87 عاما من حياة حافلة بالحياة الحية، وليس فقط بالكتابة والإبداع، رحل أول أمس جابرييل جارسيا ماركيز :(6 مارس 1927)، رحل ونحن –عبر العالم -أحوج ما نكون إليه، تماما مثلما كنا ومازلنا أحوج ما نكون إلى محفوظ، وإلى مانديلا، وإلى كل من استطاع أن يطمئننا أننا ما زلنا بشرا "نستطيع" و"نواصل". كتبوا عنه وعن رحيله منذ أول أمس كل ما يمكن أن يكتب عن رجل يستأهل ما كتب فيه وعنه، كتبوا بحب وفهم ومسئولية وأمل، وكأنهم يحاورونه بعد اقرأ المزيد
لم أذكر قيمة "الكرامة" في مجموعة القيم السبعين التي سجلتها هنا منذ أيام للمراجعة، وكنت أنوي أن أكمل بمثال للمجموعة الثانية من الرذائل التي أصبحنا نتعامل بها كأنها فضائل، لكن صفعتـني أنباء ما حدث في المسجد الأقصى أول أمس. أنا آسف، ليست صفعة، إنها بصقة لزجة لها رائحة نتنة ولون داكن، يغمرني خزيٌ قابض، أمد يدي لأمسحها فتتلطخ وتزيد مساحتها، وتفوح رائحتها أكثر، أنا آسف إن كنت قد جرحت شعور القارئ الرقيق، اقرأ المزيد







