سقوط بغداد على يد المغول بقيادة هولاكو لا تزال لغزا محيرا، لأن الدولة العباسية كانت قوية عدة وعددا، ولم تكن ضعيفة ماديا وعسكريا كما يُشاع ويُدّعى، فهي دولة ذات خبرات طويلة متوارثة متراكمة وقادة أشداء محنكين وذوي قدرات عسكرية فذة، ولم تكن الدولة سهلة على المعتدين، ولا بغداد بيسيرة السقوط والدخول والاحتراق. لكن المشكلة أن الخليفة العباسي لم يكن صاحب إرادة بحجم الدولة والمسؤولية الملقاة على عاتقه، فتخاذل وتهاون وتكاسل، وما احتاط ولا عزم ولا تحدى ولا استبسل، وإنما توهم الصلح والسلام وتجنيب البلاد والعباد الحرب، وكان قد ارتكب خطيئة مروعة واتخذ قرارا انتحاريا، فحصل الذي حصل، رغم كل ما يُقال ويأتي به المبررون والمحللون والمعللون اقرأ المزيد
(1) النِّعْمَـةُ أنْ تشعُـرَ بالنِّعْـمهْ ! أنْ تَلْتَمَّ مشاعِرُكَ الجَـمِّـهْ ؛ منْ فَرْطِ الإحساسِ بفضلِ النَّعْمَهْ ؛ شُـكْـرًا لـلـهِ ! / كـذاكَ تكـونُ النِّعْـمَهْ ! (2) النِّعْـمَةُ حينَ تُحَسُّ ... / يُحـاسِبنا الـلـهُ عليها ! اقرأ المزيد
عدد الجسور المقامة على الأنهار يتناسب طرديا مع السلوك الإيجابي في المجتمع، لأنها تعطي رسالة واضحة صريحة على أن التفاعل ما بين الموجودات كافة متواصل وباتجاهات لا تحصى، مما يضخ النفس بطاقات الانتماء ويعزز فيها إرادات العبور والتداخل والتمازج والانتماء. وأنهار الدول المتقدمة ذات جسور متعددة ومتنوعة بهندستها وبهائها العمراني، فنهر السين في باريس لوحدها يعبره سبعة وثلاثون جسرا، متباهيةً بجمالها وطرزها العمرانية. وأنهارنا من أقل أنهار الدنيا تباهيا بالجسور، فلا توجد في مجتمعاتنا جسور جميلة وشادية بألحان التفاعل والتلاحم الوطني الدفاق، بل أننا نكاد نفتقر لثقافة مدّ الجسور، ونجيد مهارات حفر الخنادق وبناء الأسوار ما بين بعضنا البعض. اقرأ المزيد
وَيَبـدُو ...... بأنَّـكِ لمْ تُؤمِني ..... / أنـتِ بالفِقْـهِ بَـعْـدُ "!" وَيَـبْـدُو ..... بأني شَبِـعْتُ اتِّساخًا وَأبدُو ..... على غيرِ عَــهْدٍ أُمَـدُّ ..... ! وأني أُعَـدُّ ..... لأنْ أسْتحيلَ امْتِسـاخًا ..... ؛ وَما..... لا أوَدُّ ..... وَيَبـدُو ..... وَيَبـدو..... ؛ بأني قريبًا ..... سأضْطَـرُ أنْ أنسَحِبْ ! فلنْ يسْـتَمِـرَّ التَّـعَـبْ ! على غـيرِ حتى سَبَبْ ! وَذلكَ أني أحِـبُّ ..... / وَلستُ بمَحْـضِ قليــلِ الأدَبْ ! ! ! اقرأ المزيد
"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون" 12:2 "قرآنا عربيا غير ذي عوجٍ لعلهم يتقون" 39:28 "كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون"41:3 العربية والقرآن حالة واحدة، فلكي تعرف القرآن عليك أن تعرف العربية، ولكي تصون القرآن عليك أن تصون العربية، ولكي تقضي على القرآن عليك بالقضاء على العربية. تلك حالة متوازنة متواصلة عبر العصور ومنذ نزول أول آية وسورة فيه، وبسبب القرآن تألقت العربية وتطورت وترسخت وصارت علما متشعب الفروع والاختصاصات، ووأصبح لها معاجم عظيمة ومفردات متنامية ومتوافقة مع واقع العصور التي مرت بها. اقرأ المزيد
من الطبيعي أن تكون القهور أو الأفعال القهرية Compulsions هي الجانب الأوضح من معاناة مريض الوسواس القهري مقارنة بوساوسه أو أحداثه العقلية التسلطية Obsessions ناهيك عن مشاعره فكلها أشياء لا يدركها إلا المريض بينما القهور عادة واضحة للعيان وهي كذلك السبب الأغلب لطلب العلاج من الأطباء النفسانيين لأنها بالنسبة للجميع السبب المباشر للتعارض مع حياة المريض وصولا إلى إعاقتها، وهناك نوعان من القهور هما الأكثر شيوعا والأكثر شهرة وهما لذلك أول أو ثاني ما يتدارك اقرأ المزيد
(1) أحِـبُّها ... ! نعَـمْ ... نعَـمْ أحبها أنا .../ ! نعَـمْ ! ... أحِبُّـها ! ؛ لكنني ... أيضًا أحِبُّـكِ افْهَمي !! (2) لا تنفُخي !! لا تصرُخي !! ؛ تكلَّمي مثلي أنا تكلَّمي ؛ أنتِ الإسارُ المُنتَقَى في مِعْصَمي! أنتِ ارتِباطٌ رائعٌ !! لهُ الزمانُ يرتَمي !! لكنَّ هذهِ العلاقَةُ اتِّجاهٌ / مُسْتَمِرٌّ في دمي ! (3) لا تنفُخي ... لا تصرُخي !! اقرأ المزيد
المدينة تتسم بطبائع ورؤى أهلها، وكل مدينة تمثل صيرورة مادية لطاقات وتوجهات سكانها أجمعين. والمدينة كائن حي تتحرك في عروقه الحياة، فتتألق وتتداعى وتتفاعل، لكن المدينة بخصائصها ودلالاتها، تستمر وتبقى تنبض على إيقاع الدوران الأرضي. وفي الزمن الماضي كانت المدن ذات أسوار، وأنظمة خاصة بها، وتتحرك مسيرة الأيام فيها، وفقا لقراراتها وخرائط السلوك المتفق ومصلحة المدينة وأهلها. وفي بلادنا مدن كثيرة ذات شأن حضاري وروحي وفكري، ومنها انطلقت بدايات المعارف والعلوم والتصورات، والتحليلات والمدارس بمذاهبها ومشاربها. وكانت بغداد مدينة ذات أثر كبير في مسيرة الحضارة الإنسانية، ومن ثم سامراء، وقبلهما مدن غابرة مسافرة في غياهب الحضارات السحيقة في القدم، اقرأ المزيد
الشخص السيكوباتي يمثل الشيء ونقيضه, فهو في الظاهر شيء وفي الباطن شيء آخر, هو الطيبة الظاهرة والقسوة الكامنة, هو الرحمة فوق السطح والقسوة الكامنة المتربصة, هو العدل الظاهر والظلم الرابض في الأعماق, هو الحنان البادي للأنظار والشراسة المتخفية في أحراش نفسه, هو الحرباء المتلونة والثعبان المتلوي, هو الحمامة اللطيفة في الظاهر والنسر الجارح في الجوهر. لا تستطيع بسهولة أن تفهمه (أو تفهمها), فتقلباته وتناقضاته أسرع من محاولات فهمه واستيعاب حركاته ومواقفه. قد يكون رجلا أو امرأة , قد يكون زوجا أو زوجة, قد يكون زميلك أو رئيسك في العمل, قد يكون في منصب مرموق, وقد يكون زعيما تاريخيا . اقرأ المزيد
ما ينقصنا هو معرفة الطريق!! وإلى أين نذهب وكيف نمضي، وما نحتاجه للتفاعل مع المسالك الوعرة، والعثرات والكهوف والوديان والأنهار والبحار والمحيطات، التي يجب أن نعبرها لكي نتواصل في المسير. نعم علينا أن نعرف طريقنا!! فلا يمكن للأمم أن تكون وتنجز إرادتها من غير معرفة ودراية بدروبها، وقد جاهد الإنسان منذ العصور القديمة في سبيل معرفة طريقه، وسلوك المسارات الصالحة للحفاظ على حاضره ومستقبله. فانطلقت الفلسفة والثقافة والفكر والعقائد بأنواعها، وجميعها تشترك في محاولات إدراك الطريق، الذي على المجتمع الإنساني سلوكه، لتحقيق غايات منظورة أو غير منظورة. وقيمة الأمم والشعوب تتوافق مع معرفتها بالطريق الذي ستسلكه، لأن المعرفة تجعلها تستحضر الاستعدادات اللازمة للمسير الآمن والناجح والتفوق. اقرأ المزيد







