مر على زواجهما خمسة عشر عاما وعاشا معا رحلة الحياة بحلوها ومرها وسعدا بأطفالهما يكبران أمام أعينهما يوما بعد يوم، ثم حدث الزلزال الذي قلب الحياة رأسا على عقب، إذ لاحظت منذ عدة شهور تغيرا ما في تصرفاته وتعاملاته معها إذ أصبح لديه شيء من الغموض لم تعتده منه، بجانب بعض الفتور في علاقتهما بوجه عام، وكثرة أسفاره بلا سبب مقبول، اقرأ المزيد
نعيش واقعا عجيبا فيه كل مَن وضع على رأسه عمامة مهما كان لونها توهم بأنه يعلم، وتحدث مع الناس على أنه العارف بأمور الدين وإن عليهم اتباعه والاسترشاد بأقواله وهذياناته. وهذا انحراف مروع في الواقع الديني العربي وفي مجتمعات المسلمين كافة، في زمن ما عاد الفرد الواحد بقادر على وعي المعارف القائمة وإدراك حقائق الأمور العامة بسهولة، فهول جريان تيار الاختراعات والاكتشافات وضخ المعلومات المتجددة المتحركة بسرعة تفوق سرعة الضوء والصوت، يجعل الفرد قاصرا على الإحاطة والاستيعاب. وحتى في زمن البشرية البطيئ الخطوات، فإن الذين تكلموا بالدين كانوا يختمون قولهم ورؤاهم بعبارة "الله أعلم"، اقرأ المزيد
مـالـكُ الأحـلامِ أنـتَ لـسـتُ طـوبـًا أو حِجارَهْ ! أنتَ تجري تـحـتَ جِلدي! أنـتَ مـفـتـاحُ الـبـكـارَهْ مُـغـلـقٌ بـابي وعـنـدي : كـلُّ تـاريـخِ الـمـهـارَهْ ! ليسَ يُـثنـيـكَ التـحـدي ! تـرفـضُ التـَّهميشَ حتى اقرأ المزيد
السودان دولة عربية في شمال شرق أفريقيا ذات مساحة شاسعة، وفيها وفرة من الموارد الطبيعية والزراعية والثروة الحيوانية، وقد استقلت عن بريطانيا وانفصلت عن مصر عام 1956 ، وفيها النيلان الأبيض والأزرق التي تقع عند ملتقاهما العاصمة الخرطوم، ويقسمها نهر النيل إلى شطرين، ويؤسس لواديه الغني الجميل المعطاء. وعاشت حربا أهلية طويلة منذ ما قبل الاستقلال حتى انتهت بانفصال الجنوب السوداني عام 2011. اقرأ المزيد
شكلت زيارة رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تشاد خرقاً إسرائيلياً جديداً في قلب القارة الأفريقية السوداء، ذات الأربعة والخمسين دولة، والتي كانت يوماً كلها عمقاً وسنداً لنا، تتحالف وتتعاون معنا، وتتبنى قضايانا وتلتزم بثوابتنا، وتدافع عن سياستنا وتؤيد مطالبنا، وتعادي من يعادينا وتعلن الحرب على من يحاربنا، وتلتزم المقاطعة العربية التامة مع الكيان الصهيوني، فلا تعترف به، ولا تتبادل معه العلاقات الدبلوماسية، ولا تسمح له بفتح سفاراتٍ في عواصمها، ولا ترحب باستثماراته ومساعداته لبلادها، وتعاقب كل من يخالف أنظمتها ويعتمد سياسةً لا تتفق معها، وكانت تنسق مواقفها مع جامعة الدول العربية، اقرأ المزيد
دول العرب الثرية تهدر الأموال في التوافه والإعداد للنوازل والتداعيات في المجتمعات العربية, وتنمية الصراعات والأحقاد والكراهيات, وخراب العباد والبلاد, وما فكرت ذات يوم بتغيير توجهاتها, والركون إلى الرحمة والرأفة والعمل من أجل إسعاد الإنسان. فهي تبدد الأموال بشراء الأسلحة التي تقتل بها العرب, وفقا لمسرحيات ومنزلقات يتم إعدادها لامتصاص الأموال ورعاية تفاعلات سفك الدماء, والتخريب النفسي والفكري والعقائدي للناس الأبرياء المبتلين بنيران المال وحميم الثراء. فلماذا لا يرحمون أبناء العرب؟ ولماذا لا يعبرون عن السماحة والرأفة والإيثار؟ اقرأ المزيد
أقر أنا المدعوة .... .... أنني اعتزلت الحياة! ما أقسى أن تعيش في عالم ليس من نسيجك! عالم يصنعك ولا تصنعه أنت بوعيك أو حتى بخيالك! لذا قررت اعتزال الحياة إلى عالم من صنعي أنا حتى ولو كان عالما مجنونا غير معقولا! ولكنه عالمي الخاص الذي أعيش واقعه وخياله. لذا سأعتزل الحياة التي سئمت منها ومن أسبابها وتعبت من ممارستها إلى عالم أكون فيه ذاتي! أرتدي وجهي ولا أتقنع بأقنعة غريبة عني! أبتسم حينما أريد أن أبتسم وأبكي حينما أشعر بالبكاء.. اقرأ المزيد
الفهم العربي الأعوج للديمقراطية جعلها تبدو وكأنها تظاهرات ونزعات مطلبية بحتة، وجردها من الشعور بالمسؤولية والجد والاجتهاد، والعمل الدؤوب على استنهاض الواقع الذاتي والموضوعي من قاع الضياع والفقر والجهل، والاندراس في مستنقعات التظلم والتشكي والأنين. فالديمقراطية مسؤولية كبيرة، والحرية ثقيلة ومتعبة تضع على عاتق أصحابها متطلبات والتزامات، تستدعي تظافر جهود وتفاعل عقول وقدرات وطاقات. فالفهم العربي للديمقراطية أن يقوم الناس بالتظاهر ضد الحكومة التي انتخبوها، ويريدونها أن تلبي كذا وكذا من الطلبات، كزيادة الرواتب وتقليل البطالة والبناء والقيام بمشاريع، وما تساءلوا عن كيف يمكن للحكومة أن تقوم بذلك اقرأ المزيد
طـواويـسُ طـاووسَ ضـاعـوا ! ولمْ يرْجِـعـوا مـنـذُ ضـاعـوا ! تـُرَى أنتَ يا مُسْتَحـيلي الـشِّـراعُ طـواويـسُـكَ الـلا تـبـاعُ على آخرِ الليلِ بِيعـوا فبـاعـوا ! فضاعـوا ! وضاعـوا !! ولـمْ يَـحْتـويـهمْ مـتـاعُ ! اقرأ المزيد
البارحة: الأمس و"ما أشبه اليوم بالبارحة" مَثل يُضرب في جريان الأمور على وتيرة واحدة. والمقصود بالمصطلح الميل للذي مضى وكأنه ما انقضى, وإنما عليه أن يتنامى ويتفاعل ويؤثر في مسيرة الحياة في حاضرها ومستقبلها, وذلك لفقدان قدرات المُبارحة أي المغادرة أو الزوال. فالإقامة في أقبية البارحة سلوك سائد في الواقع العربي ومدمر للوجود المعاصر ومتسبب بمتواليات من التداعيات الخسرانية المريرة القاسية, ويبدو كمعضلة حضارية مزمنة وعاهة تفاعلية مستوطنة في أرجاء المجتمعات العربية. ترى لماذا نغطس في مستنقعات مضت ونعجز عن مبارحتها؟ اقرأ المزيد







