انتهى الزمن الذي كان فيه قطاع غزة نهباً للعدو، وأرضاً مستباحة له، وميداناً يعبث فيه كيف يشاء، ويعيث فيه فساداً حيث يريد، يجتاح ويغير، ويخطف ويأسر، ويقتل ويغتال، ويهدم ويخرب، وينسف ويدمر، ويقلع ويحرق، ويطرد ويُرحِّلُ، ويغتصب ويصادر، ويزرع العبوات وينصب الشبكات، ويبث العيون ويشغل العملاء، إذ لم تعد أسوار غزة واطئة يتسلقها، وحدوده سائبة يتسلل منها، وشوارعه آمنةً يتحرك فيها جنوده، وتتنقل فيها دورياته، وتنفذ فيها مجموعاته الأمنية عملياتها بكل سهولةٍ ويسرٍ، تدخل إليه وقتما أرادت وتنسحب منه بهدوءٍ إذا شاءت، وكأنها في مهمةٍ اعتيادية لا يكتنفها الخطر ولا تعتريها المغامرة. اقرأ المزيد
في أواخر القرن الماضي دعيت لإلقاء محاضرة عن المسيح في القرآن، فأعددتها وفقا للآيات القرآنية، وجعلتها على شرائح أعرضها أمام الحاضرين باللغتين العربية والإنكليزية. وفي القسم الذي أعمل فيه، جاء طبيب باكستاني للتدريب وتحت إشرافي، فلربما يكون مؤهلا للعمل كمقيم دوري، وكان متدينا، وكثيرا ما يذكر العاملون في القسم بأنه ملتزم بأوقات الصلاة ويصوم، ويحدثني عن الإسلام. وفي يوم المحاضرة اسطصحبته معي، قائلا: ربما تساعدني في الإجابة على بعض الأسئلة، ويهمني أيضا تقييمك للمحاضرة. اقرأ المزيد
إشكالية كبيرة يقع فيها الكثيرون، وأصبحت تطرح نفسها بوضوح فى الفترة الأخيرة وتفرض نفسها على موائد المناقشة خاصة بعد 25 يناير/2011، ألا وهى إشكالية الخلط بين المفهوم الليبرالي والإلحاد، وانتشار مفهوم أن الفكر الليبرالي فكر كافر وأن من يعتنقه يعتبر كافرا ومنحلا أخلاقيا ..... اقرأ المزيد
من عجائبنا السلوكية المدمرة أننا نبدوا وكأننا بلا إرادة ورأي، فالرأي رأيهم وعقولنا عاطلة عن العمل، ولا تجيد غير الاستنساخ ومناهج الببغاء. والمقصود بهُمْ المجتمعات المتقدمة وخصوصا في أوربا وأمريكا. فما يُكتب ويُنطق ويُنشر في وسائل الإعلام كافة، ما هو إلا ترديد لآرائهم، وصدى لكلماتهم وطروحاتهم بأنواعها. اقرأ المزيد
بِـتُّ وحـدي بِـتُّ وحـدي يا رفـيـقي أسكبُ الدمـعـاتِ في صحْنِ الدقيـقِ أنتَ عَجْني ! أنتَ دمعي أنتَ ريـقي !! مـنـذُ ما أصبحتُ وحدي يا رفـيقي طالَ ما حدثْتُ نفسي أنْ :أفـيـقي طالَ ما حاولتُ أنْ أقصيـكَ عـني / عنْ طريـقي !! لكنِ الإحساسُ يبقَى كالحـريـقِ اقرأ المزيد
نسبة مرعبة من العرب يبوّقون لآكليهم وللطامعين بتدميرهم ومصادرة وجودهم بالكامل, ويأخذك الاستغراب وتتملكك الدهشة وأنت تراهم يحققون أهداف أعدائهم بإخلاصٍ وتفانٍ! إنها حقيقة سلوكية عربية متميزة وعلامة فارقة لا مثيل لها في مجتمعات الدنيا قاطبة. والأمثلة على ذلك واضحة وقائمة في الواقع العربي, فالإيرانيون قد أوجدوا عربا أشد حرصا على مصالح إيران من الإيرانيين اقرأ المزيد
صباح الاثنين 17 سبتمبر 2018 كان موعد تجمعنا في بهو الفندق هو العاشرة... واستيقظت في الثامنة صباحا صليت وحدثت مجانين ونزلت إلى الإفطار ولم أتناول في ذلك اليوم إلا بعض الفاكهة، وفي حوالي العاشرة إلا الربع كنت في البهو أنتظر ... لفتت نظري السرعة التي أزيلت بها آثار الإعصار وكنت بالأمس قد عرفت أن زجاج مدخل الفندق وواجهته قد تهشم بفعل رياح الإعصار الممطرة، لم أكن أتصور أن لديهم ألواح زجاج جاهزة لاستبدال ما تهشم لكنني لم أجد أثرا لزجاج مهشم ولا مكانا فارغا في الواجهة اقرأ المزيد
كأن الدين تصدح به ألسنتنا ولا تنبض به قلوبنا، ولا تتنعم به أرواحنا، ولاتتعطر به نفوسنا. فالدين غائب في سلوكنا، ومفقود في عقولنا، ومبني على المجهول في أيامنا، ونعاديه بتفاعلاتنا، ولا نعرفه ولا يعرفنا!! دين إقرأ، ونحن لا نقرأ!! دين يسّر ولا تعسّر، ونحن نعسره ونعقده ونجعله الأصعب والأبهم!! دين إذا جاء نصر الله، ونحن الذين يستلطفون الهزائم والانكسارات والانتكاسات!! اقرأ المزيد
(1) يُمكننا في الحُلمِ بلوغُ النـَّشْـوَهْ لكنا لا نملُكُ في الأرضِ القـوَّهْ ! ولذلكَ نِمْتُ بِـنونِ النـَّسْـوَهْ ! وتـركـتـُكَ تـُمـطِـرْ ! وشربْتُ كلامَكَ كي أسْـكَـرْ لـكـني ما زلـتُ أفـكـرْ ! (2) وأحاوِلُ أنْ أخرُجَ ../ اقرأ المزيد
تصر الصحافية اللبنانية الجنوبية سنا كجك على وصف جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأرانب، وتمعن بعناد المقاومين ويقين الواثقين في تكريس الاسم وتعميق الصفة، فتصورهم في مقالاتها الدورية بالأرانب الهاربة الخائفة، الفزعة القلقة، الضعيفة الصغيرة، التي تهرب مذعورةً إذا سمعت صوتاً، وتلجأ جبناً إلى جحورها إذا رأت رجلاً، ولا تقوى على الخروج من ملاجئها إذا رأت خطراً، ولا تستطيع أن تدافع عن نفسها إذا واجهت خطباً، أو رد الهجوم عنها إذا صادفت خصماً، فهي ضعيفةٌ بنفسها، وأضعف في سربها، وأكثر جبناً في أوكارها، وكذا هم جنود جيش العدو الذين دأبت الصحافية اللبنانية على تصويرهم، إذ تراهم أضعف من رجال المقاومة، وأشد خوفاً من الأرانب عند المواجهة، وأسرع هرباً وفزعاً عند القتال وأثناء المعركة. اقرأ المزيد








