لكل مخلوق رأس يتدبر شئون حياته ويقوده في مسيرة التفاعل مع نفسه ومحيطه, وهو البوصلة التي تحسم نوعية واتجاه السلوك وتقرر آليات التفاعل مع التحديات المناهضة لبقاء المخلوق. والكثير من المخلوقات تجدها قد خلعت رأسها أو انخلع عنها رأسها لأسباب وتداخلات جراحية نفسية متنوعة, والذي يفقد رأسه يعرّض وجوده للهلاك. والبشر مؤهل لأن ينخلع عنه رأسه, وخلع الرؤوس البشرية لا يتحقق بالسكين والسيف فقط, وإنما هناك آلة أخطر منهما جميعا, إنه آلة البتر النفسي, فالآلات النفسية الحادة المسلطة على رقاب الناس أشد فتكا من السيوف والسكاكين, ذلك أنها ذات قدرة على خلع الرؤوس بالجملة, وتحويل البشر إلى أبدان متحركة أو روبوتات تؤدي ما يمليه عليها اقرأ المزيد
(1) من الأصل شفرتنا واحدة لم نكن شفرتين لذا تستطيع القراءة من غير ضيٍّ !! ومن غير عينْ فكل الذي أحتوي تحتويهِ وكل الذي تحتوي أحتويهِ اقرأ المزيد
عاشت الأمة عقودا انكسارية انهزامية انتكاسية إحباطية تيئيسية, وما أنجزت فيها ما يشير إلى جوهر حقيقتها ولكنه إرادتها, وتدور الأعوام وهي غارقة في أوحال التعجيز والشعور بالتجمد والاندراس, وتواردت أجيال إلى حياض وجودها وانزلقت في ذات الدوامة الإهلاكية الناعورية المواصفات. وفي العام الجديد الذي يحمل على أكتافه مسيرة ما يقرب من عقدين من القرن الحادي والعشرين, علينا أن نتوقف ونشحذ الهمم ونؤجج الإرادات ونضخ الأمل لكي نكون ونتحقق. اقرأ المزيد
أريـــدُهْ …. أريــدُهْ ! ولا أسْتطيعُ التَّوَقـفَ ../ أبقى أعيـدُهْ أنـا كـلُّ شـيءٌ لـديـهِ أجـيـدُهْ وكـلُّ الـذي بي يُـجـيـدُهْ ! مـتـى أسـتـعـيـدُهْ ؟؟ أريــدُهْ …. أريــدُهْ ! ولوْ أستطيعُ ..... أغـيِّرُ كلَّ البشـرْ ! اقرأ المزيد
منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أدركت الدول القوية التي خاضتها بأن التحارب فيما بينها لا يمكن القبول به أبدا، لأنه يعني الدمار الرهيب والمحق الخطير، لامتلاكها أسلحة فائقة التدمير والتحطيم، ولهذا ارتأت أن تكون حروبها في ديار الآخرين. ولأسباب لا تحصى أذعن العرب ووافق قادتها بتعاقبهم على أن تكون بلدانهم سوحا للحروب بالنيابة، فمضت مسيرة الحرب الباردة فوق الأرض العربية وتواصلت وسخنت وتأججت والتهبت، ودمرت بلدانا وقتلت أبرياءً وشردت الملايين من العرب، واستنزفت ثرواتهم ومواردهم وما هدأت، بل تعاظمت وتطورت وتوسعت. اقرأ المزيد
(1) منِ المستحيلُ الذي تَعشقينَهْ ؟ ومـاذا تـقـولـيـنَ عـنـهُ ؟! ومنْ ذا؟ تـقـولـيـنَ مَـنْـهُ ؟ منِ المستحيلُ الذي تَعشقينَهْ ؟ (2) يُـغـَشِّيكِ حُبّـًا وسِحرَا ويكسوك شوقًا وشعرَا اقرأ المزيد
علينا أن نترحم على سايكس وبيكو لأنهما قدما مشروعا معاصرا فيه طاقات وممكنات صيرورة عربية عظمى وذات تأثيرات عالمية كبرى، وكان مشروعهما نعمة فحوله العرب إلى نقمة، مثلما حوّلوا نعمة النفط إلى نقمة وبلاء عليهم أجمعين. قد يقول قائل ما هذا الكلام والأجيال أمضت القرن العشرين ناقمة على سايكس وبيكو وتحسب أن السبب الأساسي في تأخر العرب وتدمير حاضرهم ومستقبلهم كان ولا يزال بسبهما، والواقع يؤكد أن ذلك المشروع أو المعاهدة كانت فرصة العرب التأريخية للتحقق والانطلاق، لكنهم فشلوا في ولادة القادة التأريخيين القادرين على استشراف المستقبل والعمل المقتدر والصعود إلى العلاء. اقرأ المزيد
على مهلِ مهلكِ ../ أنـتِ الوحيـدَهْ وهذي سِباقٌ مديدهْ تَدوسِينَ أرْضًا جديدهْ فـخـلِّيكِ أعقلَ مِـنـْـهُ فما في حبيبِكِ كُـنْـهُ اقرأ المزيد
البشر يعيش في سلّة من الحماقات والنمطيات التصورية والاعتقادية، ولا يمكنه الخروج من هذه السلة، لأنه سيشعر بالخوف والقلق والرعب، فلكل مجموعة بشرية سلّة تقبع فيها، وتعطيها ما تشتهيه ويحلو لها من الأسماء والعناوين. والسلة قد ترمز أو تصوّر الحياة في رحم الأم، أي أن البشرية لم تولد من أرحام أمهاتها، وإنما انتقلت من رحم إلى رحم! بمعنى أن البشر يوضع في سلة رحمية حال ولادته، ويمضي مسيرته فيها، ولا قدرة لديه على الخروج من قبضتها النفسية والروحية والفكرية، اقرأ المزيد
المال المسروق نار ملتهبة في دنيا السارق, فلا يوجد مَن يسرق ويتنعم بالراحة والسعادة مهما توهم, لأن قوانين العدالة الإلهية ستقتص منه مهما توهم غير ذلك, فالكون بما فيه يتحرك بمقادير منضبطة وأحكام متسقة, وللسماء عدالتها السارية على وجه الأرض. والذين يفتون ويبررون سرقة المال العام لأنه حلٌّ لهم, وفقا لأوهامهم وهذياناتهم وتصوراتهم المريضة, فإنهم سيبوؤون بوجيع دائم وغضب حاسم. فكيف يتم الإفتاء بسرقة الأموال, وهذا الذي يجري في بعض الدول التي تتحكم بها أحزاب تسمي نفسها دينية, وفيها طوابير من العمائم الراقصة على وقع ضربات طبولها النكراء, فهي جاهزة للنطق اقرأ المزيد





