*رسالة ريحانة جباري لوالدتها قبيل تنفيذ حكم الإعدام فيها. عزيزتي شعلة! علمت اليوم أنه قد جاء دوري لمواجهة القصاص، أشعر بالأسى لأنكِ لم تخبريني بنفسكِ أني قد وصلت إلى نهاية رحلتي في الحياة. ألا تعتقدين أنه من حقي أن أعرف؟ أتعلمين؟ أشعر بالخزي لأنكِ حزينة. لماذا لم تعطيني الفرصة لأُقبِّل يدكِ ويد أبي؟ لقد عشتُ 19 سنةً في هذا العالم. في تلك الليلة المشؤومة كان يجب أن أكون أنا القتيلة. كان جسدي ليُلقى في إحدى زوايا المدينة؛ وبعد أيام كانت الشرطة ستأخذكِ إلى مكتب الطبيب اقرأ المزيد
لم يعد الأمن وحده هو الهاجس الأول الذي يُقلق الإسرائيليين ويقض مضاجعهم، ويُخيف قادة المشروع الصهيوني وأربابه ويُربكهم، وإن كان هو العنوان المطروح دوماً، والحاضر أبداً، والأكثر حضوراً في كل المراحل، والأكثر حاجةً وإلحاحاً لدى المستوطنين والمسئولين. فهو الشعار المعلن، والذريعة المرفوعة دائماً لتبرير أي سلوك، وتفسير أي اعتداء، وهو الوسيلة المقبولة للحصول على السلاح والمساعدات، وتأمين المعونات العسكرية والأمنية، وضمان التأييد السياسي والحماية الدولية، وقد كان العامل الأهم في جلب المستوطنين والمهاجرين الجُدد إلى فلسطين المحتلة، طلباً للأمان، وسعياً وراء رفاهية العيش واستقرار الحياة. اقرأ المزيد
قد لا يختلف عربيان على أن ما ظنوا به ربيعاً قبل ما يزيد عن الثلاثة أعوام لن يؤولَ لما آلَ إليه هذه الأيام؛ فما عاد للانتفاضات مكان، ولم يبقَ لأحاديث الحريات والديمقراطية مجال، فذهبت آمال الديمقراطية أدراج الرياح، وبعد أن شـوّهت الدماء والمعاناة الصورة رويداً رويداً، بدا وكأن ربيعهم قد اختُطف بعيداً عما كان يجب أن يكون عليه. ظهرت "النُصرة" فـ "داعش"، فخلطت الأوراق، وأجَّجت من جديد نظريات المؤامرة، فيما رأى آخرون أن ما كان لهذا أن يكون لولا الجهل المستشري بين شعوب العرب، وواقع الأمر هو خليط بين هذا وذاك. اقرأ المزيد
ليلته الثالثة قضاها جالسا أمامها، لم يسرقه منها النوم مثلما سرقها منه الموت .. يتذكر أنها قبل أن تفارق بدقائق قليلة أشارت إلى الصورة القديمة المعلقة على الحائط المتأكل وقالت: - لقد غيرني الزمن كثيرا! في الحقيقة لم يدرك هو الفارق إلا حين أشارت هي .. اقرأ المزيد
اسمها “ليل”، ليل غامض، يُنبت أضواءا في قلبه كلما مرت بذاكرته. يكفي أن تبتسم – عرضيا – كي تسقط همومه – عن يومه – دفعة واحدة. لذا كان حين يرى بيادر الحزن تحلق في سمائها، يمسك الفزع بطرف قلبه، ولا يهدأ باله حتى يعود ويُقبل الفرح ثغرها. واليوم رآها تغوص في شرود لا نهائي، هادئة على غير المعتاد. وتجاهلها له أسوأ من ذي قبل. راقب امتعاض وجهها لبعض الوقت اقرأ المزيد
حين استمع إلى خطبة إمام المسجد؛ عادت له طفولته .. مدرس التربية الدينية .. التي مازالت علامات عصاه تلون روحه وذاكرته .. اقرأ المزيد
أخي: أنا أعلم الغيب في جب قلبك أراك .. كما يكشف الزاهدون الحقيقة أنا بين بابكمو والفناء.. وبين ارتعادتكم والغطاء.. وآنس بالسخريات هناك كما تأنسون وأعلم أن هناك .. تذكرت كل حكايات والدنا عن صنوف الهناك وحينا تشد الغطاء عليك؛ فيظهر بالقلب معنى جديد جديد اقرأ المزيد
يتسلل الموت .. يلمسنا جميعاً، يتذوق جلدنا .. يعجبه صديقي! قد امتلأ بالحياة حتى اختنق!! يفتح الموت ذراعيه - كما لم تفعل له الحياة - بوحشيةٍ يلدغُ نصفي! لا يتردد في تغيير أسمائنا! فأنا الذي قد مِت .. والعرش ثائر .. والسماء مشققة .. ظننت لوهلةٍ بأنني في حلم .. وددت لو يغادر حجرتي .. أسندت قلبي إلى سورةٍ وآية .. دثَّرتُ نصفي .. وصحتُ بنصف روح .. الموت لم يعرف طريقي .. مَن أرشده؟! اقرأ المزيد
ظل لوحش الوحش الكبير لا يمكن أن يأكل أرنبا صغيرا .. قال لنفسه وسار مطمئنا .. فسار الوحش بحذوه متبعا خطاه. قال لنفسه: لو طارد الوحش الكبير أرنبا لحط من قدره .. وأسرع .. فلاحظ أن خطوات مسرعة تسير بحذوه. اقرأ المزيد
مجدداً يخرج لنا الكاتب والإعلامي -السياسي المحنك- نبيل عمرو بما هو جديد وممتع، مما يجعلنا نهضم الفوائد والمعلومات بشكل سلس، دون التوقف أو التعب من عملية القراءة وما يرافقها من تحليل لما وراء النص أو الكلمة. قد أتخيل نبيل عمرو يكتب في جميع الأنظمة السياسية والمؤسسات الدولية والزعماء العرب أو الغرب على حد سواء، فهو من قام بتأليف عدد من الكتب: اقرأ المزيد











