خلافات الفصيلين الإسلاميين في القديم والحديث تحرير منحنى العلاقة بين الإخوان والسلفيين في مصر يلحظ المتابع لسير العلاقة بين جماعة "الإخوان المسلمين" والتيار السلفي في مصر أنها لا تسير على نمط واحد، بل تتفاوت حسب مجريات الأحداث ومتغيرات الأوضاع، فيما يشبه المنحى الذي يصعد أحيانا ويهبط أحيانا أخرى.. فهما معًا بين تعاون وشراكة في إطار من الأخوة الإسلامية، وهذا يمكن أن ترصده أمام قضايا اقرأ المزيد
تشملُ صورةُ الجسد جانبين معرفيين أحدهما معرفي إدراكي والآخر معرفي شعوري كما بينا من قبل، ويمكنُ أن تَخْتَلُّ صورةُ الجسد عندما يَخْتَلُّ الجانب المعرفي الإدراكي منها أي عندما يَخْتَلُّ إدراك الشخص لصورة جسده وهذا الاختلالُ قد يعني عدمَ التوافق بينَ شكل الجسد الحقيقي (أو شكله في عيونِ الآخرين) وبينَ شكله الذي أتخيله أنا (أي صورته العقلية عندي) ولعلَّ أفضلَ الأمثلة على هذا النوع من اختلال إدراك الجسد هو ما يحدثُ في اقرأ المزيد
الثورة ظاهرة إنسانية لازمت الخليقة منذ بداياتها، وهي فعل اجتماعي موضوعي يهدف إلى التغيير الجذري من خلال التمرد على الواقع القديم لصالح ما هو تقدمي جديد، حقيقة عايشتها الأمم على مرّ العصور المختلفة، إذ يعود تاريخ أول ثورة مدونّةٍ إلى عام واحد وسبعين قبل الميلاد عرفت حينها بثورة العبيد الثالثة بقيادة "سبارتاكوس" رمز الأحرار الأول في العالم ضد الاستبداد والظلم الروماني، أيضاً تطورت أشكال الصراع ضمن سياقات مرحلية تاريخية رافقت نهضة الثورة الصناعية في أوروبا بشكلٍ خاص، حققت نجاحات وإخفاقات تختلف من مكان لآخر بفعل نضوج الظروف الموضوعية ومشاركة القوى المحركة لها؛ اقرأ المزيد
لم يكن الكيان الصهيوني يحلم يوماً باعتراف الدول العربية والإسلامية بكيانه السياسي، وقد كان طموح قادته التاريخيين أن يشق كيانهم طريقه إلى الاعتراف وينال الشرعية العربية والإسلامية قبل الدولية، ذلك أنهم يدركون أنهم كيانٌ لقيطٌ غاصبٌ ومحتل، وأنه غير شرعي وإن حاز على الاعتراف الدولي، ونال الأغلبية في مجلس الأمن الدولي، وأصبحت أغلب دول العالم تعترف به. إلا أن حلمهم بالاعتراف العربي والإسلامي يختلف، فهو اعتراف أصحاب الشأن وأهل الحق، وهو تنازلٌ منهم وقبول برضىً وموافقة، اقرأ المزيد
تدق الطبول؛ دردابها يملأ الأرض كل الأرض، عالياً متفجراً حاجباً ما دونه من الأصوات فلا أنين ناي ولا طنطنة أوتار، لا هزيز رياح ولا حفيف أشجار، حتى نشيج الخائفين ونحيب الفاقدين وعويل المنكوبين لم يعد يُسمَع! قلّ لي يا "سامر"1: كيف لضربات نبضك الضعيف وأطيط بطنك الخاوي أن يصلا لآذان أصمّتها الطبول؟! أتطلع في وجوه الناس، أرقب ردودهم فعلاً وقولاً، أقرأ وأقرأ ما يكتبون وما يكتب عنهم، يا ربي أي خمر تلك التي ذهبت بعقولهم؟! اندلقوا في الطرقات وعلى الشاشات وبُعثِروا في خلوات الأرض وهُتِك سترهم طوعاً بأيديهم وكرهاً بأيدي اقرأ المزيد
كنا نخشى الوقوع في العنف نتيجة اضطراب مسار الثورة، فإذا بنا نواجه الآن حالات توحش، صحيح أنها لم تتحول إلى ظاهرة حتى الآن ولكنها مرشحة للتحول في أي وقت خاصة في حالة العناد السياسي والانسداد السياسي والفشل السياسي. ولنبدأ بالتوحش الأمني فنرى في الصورة الطفل بائع البطاطا (شديد الفقر، ضعيف البنية) الذي قتلوه بالرصاص ولم يرق له قلب، ثم نكمل بحفلة التعذيب والإهانة والسحل لحمادة صابر (المشهور بالمسحول) وهو عاري الجسد وفاقد الحيلة وسط مجموعة من الجنود يصبون عليه اقرأ المزيد
منذ عدة شهور نحاول الاتصال بكم فيأتي الرد الإلكتروني المسجل "الرقم غير صحيح.. حاول أن تتأكد من الرقم وعاود الاتصال في وقت لاحق"، وحين نحاول الاتصال في وقت لاحق لا نسمع غير الرد الإلكتروني المسجل "التليفون الذي تحاول الاتصال به مغلق أو خارج نطاق الخدمة"، وفشلت أيضا كل محاولات الاتصال على الخط الأرضي بما فيها زيرو تسعمايه فلعل المانع خير. اقرأ المزيد
كانت تراودني فكرة أن ندعو هذا الأسبوع ل"جمعة العقل" بحيث تكون جمعة مختلفة شكلا وموضوعا، فمثلا يكون مطلوبا من المصريين أن يجلسوا في بيوتهم ويهدءوا تماما ويتنفسوا بعمق ويحاولوا التخلص من آثار التوتر والتشنج والعصبية والإثارة وكل الانفعالات السلبية والحادة التي تعرضوا لها في جمع الغضب والرحيل والقصاص والمواجهة والإنذار والخلاص وقندهار وغيرها. وكل ماهو مطلوب في جمعة العقل أن نترك فرصة لعقولنا أن تعمل بعد أن عطلناها شهورا طويلة وأطلقنا العنان لصيحات الغضب وخطابات الكراهية والعنصرية والعنف والتحريض. اقرأ المزيد
لم ينجح الإسلاميون في سورية ولا في غيرها في إقناع باقي فئات الشعب أنهم مخلصون في مناداتهم بالديمقراطية والمواطَنة طالما أنهم لا ينادون بالعلمانية، وهم إن نادوا بالعلمانية فقدوا صفة الإسلامية. فالجميع يظن أن الإسلاميين ينادون بالمواطَنة والديمقراطية كتكتيك مرحلي ريثما يتمكنون ويصلون إلى الحكم ويحكمون قبضتهم على البلاد والعباد، وعندها سيعودون إلى معاملة الناس على أساس معتقداتهم، وسينسون المواطَنة وسيتمسكون بالديمقراطية من دون علمانية لأنها تعطيهم الحق في الانفراد بالسلطة لأن أغلبية السوريين مسلمون سنة، اقرأ المزيد
وهذا التصور للدولة الإسلامية هو التصور الذي يتفق مع خلق الله للإنسان وجعله خليفة له في الأرض، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} البقرة30، ونلاحظ هنا أن الملائكة اعتقدوا أنهم أجدر من البشر بدور الخلافة عن الله، وفاتهم أن هذا الدور مختلف عن دور الجندية الذي هم خلقوا له حيث لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، أما الإنسان المُسْتَخْلَف عن الله اقرأ المزيد








