تأمّلات!! مِنْ عَميقِ الروحِ صَوتٌ صادرُ يَتنامى والسميعُ القادرُ * يَتناجى في دُجاها ساجدٌ يا إلهي أنتَ فيها الآجرُ * مِنْ تُرابٍ لترابٍ نَهْجُها يَرحمُ المَوتى إلهٌ غافرُ * أ بها الأصْحابُ غابوا بالثرى وجُموعٌ كسرابٍ غادَروا * ما لنا فيها بقاءٌ يُرْتَحى كلنا يُمْحى ويُنْسى الذاكرُ * هبَطتْ نحوَ تُرابٍ رائبٍ فتوَلاّها العَسيرُ الجائِرُ * مِنْ فُجورٍ ثمَّ تقوى صاغَها وكذا سَوّى القديرُ القادرُ اقرأ المزيد
شـرطٌ!! شَرطي الأوحـدُ يا سيدتي كي لا أتجـاوَزَ حَـدِّى كي لا أتمـلّصَ من وعْـدي! شرطي الأوحَـدُ...يا سيدتي: ألا تلتـزِمي أنتِ بأيَّـةِ حـدِّ! اقرأ المزيد
الأمم بتفاعل عقولها، ولا توجد أمة تعيش بخير وعقولها متنافرة. التفاعل لا يعني التواصل الكلامي أو النظري والخطابي فحسب، وإنما العملي الإنجازي الملهم للأجيال المتوافدة إلى مسرح الحياة. من عجائبنا، وفرة العقول الألمعية (ذكية، نشيطة) وقلة الإنجازات العملية، والعلة تكمن في التنافر المتواصل، والأنانية بتأثيراتها السلبية. مفكرون لكل منهم مشروعه الذي يراه الأصوب ويحقق إرادة الأجيال، وفي ما ينتهجه مفكرونا غلو وتطرف وإمعان بالتخدق بالرأي والفردية الطاغية، التي تتحكم بها الأنانية المفرطة والنرجسية البالغة. اقرأ المزيد
الصغير الأصغر أعظم من الكبير الأكبر، في الجسيمات المتناهية الصِغَر تكمن القدرات الفائقة المطلقة، وفي جزيئات الإليكترون والبروتون والنيوترون وأخواتها، القوة الحقيقية الفاعلة في الأكوان، وإذكاء الدوران الصاخب الدائب، المولد للطاقات والباعث للحيوات في أصقاعه المتعددة، ومنها جرمنا المتناهي بالصغر، والذي يبدو كبيرا وفقا لقدراتنا الحسية والتصورية، التي تؤهلنا للبقاء والحياة. فالعلم الحقيقي في الذي لا نعلمه، ولا يمكننا رؤيته بحواسنا المحدودة القدرات والمديات. فقوة الوجود في اللاموجود، وطاقة الحياة في كونٍ لا نراه، ولا نحسه، ولا نتصوره، لكنه فاعل فينا ويوجهنا إلى حيث يريد ويسعى. اقرأ المزيد
تمهيد "طويل سيكا": فكرت -ولوقت ليس بالقصير- أن أخصص جزءً من وقتي للكتابة بالعربية عن المخدرات وأضرارها وعن أثرها المدمر على الفرد والجماعة والمجتمع، وكلما هممت لأمسك بتلابيب قلمي ألهتني مشاغل الحياة وهمومها عن ذلك. وإني لا زلت على تلك المراوحة تتقاذفني أمواج الحياة تارة تقربني من القلم وتارة تطيح به عني، لكني كنت على يقين تام بأن اللحظة ستأتي، وإن وهن الجسد وانشغل البال... لا محالة ستأتي... وأظنها الآن أتت... فأهلا بها أينما حلت ورحلت واستقرت. ولأني عاشق متيم بـ أم كلثوم "ست الكل" منذ زمن، أجدني -ومن دون وعي مني- أبدأ حديثي عن المخدر الأشهر " اقرأ المزيد
الأرض جرم مما لا يُحصى من الأجرام السماوية، وربما العديد منها يكون مأهولا وتتواجد فيه البيئات الملائمة لصناعة الحياة، ولا يمكن للماء أن يكون متوفرا في الأرض وحسب، ولا يصح القبول بوجود شمس واحدة، والدراسات المعاصرة تُظهر لنا عالما مطلقا من النيران والانفجارات والتفاعلات الإمحاقية بين المجموعات الشمسية والأجرام التائهة وآفات الثقوب السوداء المرعبة. في هذا الخضم المحتدم الصراعات، نعيش في الأرض وكأننا العالم الوحيد، والكينونة المثلى، ونتناسى بأننا نخضع لقوانين كونية فاعلة فينا لتبقينا. وهي صارمة ومتوازنة، والأرض بصفتها كائن حي لا تقبل بما يتسبب بدمارها، وإلغاء وجودها الذي تتفاخر به بين الأجرام، وبسببه تبقى تدور وتتحرك اقرأ المزيد
لم يكن بورقيبة خائنا لشعبه وأمّته (أبدا! من قال هذا الكلام؟!). ولا كانت تربطه صلة بفرنسا والمشروع الاستعماري (أبدا، أبدا !!)... ولا بأيٍّ من الدّوائر الصّهيونيّة والماسونيّة (أبدا أبدا أبد...!!!). أوَليست بريطانيا العظمى مَن صنعت عبد العزيز بن سعود. أوَليس الأخير من قال بعظمة لسانه البدوي في مؤتمر عقير سنة 1923:" إن السير بيرسي كوكس (المندوب السامي البريطاني) هو أبي وأمي، وإنه هو الذي صنعني ورفعني من لا شيء إلى المكانة التي أحتلها، وإني على استعداد لأن أتخلى عن نصف مملكتي بل كلها، إذا أمر السير بيرسي بذلك"؟!... كذلك حبيب بورقيبة… ف اقرأ المزيد
ماذا حصدنا من تفاعلات التعادي مع الحكومات منذ تأسيس دولنا؟ ولماذا النزعة التخاصمية ما بين الحكومات والشعب؟ ولماذا نحسب كل مشكلة سببها الحكومة والشعب منها بريء؟!! أسئلة تستحق وقفة تأمل، لأن سلوك التعادي مع الحكومات الذي ورثته الأجيال، تسبب بتداعيات مروعة وخسائر فادحة، وما استطاع جيل أن يخرج من دائرة التفاعل السلبي مع الحكومة أيا كان نوعها ومنهجها. هل أنها نزعة تأسست في نفوسنا مع إنشاء دولنا؟ وكيف تم تعزيزها وتطويرها والاستثمار فيها؟ اقرأ المزيد
إلى أحمد التهامي في تكساس. (ما يزال في تكساس!). "المجاهد الأكبر".... أتذكرونه؟... جاهدنا (في تونس) وغلظ علينا، حتى لقد أوشك أن يخرجنا من الملّة. لا، بل فعلها "في تحصّل معناها"!... يتردّد ذلك همسا - إن أرهفت السمع - في عمقنا العربي!... وهل أبقى من الزّيتونة المنارة الّتي كان علمها يضيء بعضُه بعضَ الكون.(كان يضيء ولو لم تمسسه نار).... هل أبقى من ذلك شيئا، أو شيخا يحمل كتابه بيمينه، ويملك عينين ولسانا وشفتين، لم تُفخّخ أو تُروّض، أو تُحمَل على الزّلّة والذّلة، فيقرأ في هويّتنا، ويستطلع فينا ملّتنا، ويُفتينا فينا، ويبيّن لنا إنْ شاء واستطاع، الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الحلّة الرّماديّة... اقرأ المزيد
الأواني تنضح بما فيها، فإن حوت شرا انسكب حولها، وإن كان فيها خير عمّ أرجاء مكانها، والشر محّاق يفتك بالأشياء والموجودات التي يتفاعل معها، وقد يواجه بشرا أعتى منه، فيزداد شرا به لأنه قد استثمر طاقة الشر التي اكتسبها منه. والسلوك البشري يخضع لقانون لكل فعل رد فعل، قد يتفوق عليه بالمقدار وإن عاكسه بالاتجاه، وذلك يخضع لتأثيرات الفعل وما يترتب عليه من انفعالية سلبية ذات انطلاق شديد. وفي جميع الأحوال فأن فعل الشر سيرتد على فاعله بقوة متباينة الشدة والاقتدار، ولا يمكنها أن تكون مساوية لمصدر الشر، وإنما متفوقة عليه في ردها وتأثيراتها. وهذا واضح في الحروب والسلوكيات العدوانية الحاصلة بين الدول والأطراف اقرأ المزيد





