الدعوة إلى صياغة ميثاق نفسي فطري أخلاقي: إطار علاجي وطني لمعالجة الرضوض النفسية السورية وتجاوزها 🌍 السياق التاريخي والتشخيص النفسي الجمعي إن تجربة ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي أسفرت عن صدمات جماعية هائلة وتفكك للمنظومة الأخلاقية، دفعت المجتمع الدولي لإنشاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (قصر شايو، باريس). هذا الميثاق لم يكن مجرد نص قانوني، بل كان محاولة لـترميم الذات الإنسانية الجمعية اقرأ المزيد
لا يجوز الخلط بين أنوار العصور وتقديس بعضها، فما كان صائبا في أوانه لا يصح في غير عصره. بعض المجتمعات تعاني من غياب الفواصل بين العصور، ويتسيّد في وعيها الجمعي عصر تنتقيه على ما يليه من العصور، ويفترس وجودها المعاصر. قراءة الأحداث يجب أن تكون بعيون عصرها، لتتأكد الموضوعية النسبية، ويضمحل التضليل والتوظيف المنحرف للأحداث لغايات خفية. قراءتنا للأحداث بعيون عصرنا اعتداء على الأجيال التي عاصرتها وأحدثتها، فلكل حدث أسبابه الموضوعية ونوازعه البشرية، وتفعل فيه النفوس الأمّارة بما فيها، ما دامت عناصره بشرية، عاشت وماتت، فلا يمكن القول بأنها ليست للبشر بصلة، مهما كان مركزها وتوصيفها. اقرأ المزيد
ثمن النُّضْج: الذعر والخوف أعراض قد يُصاب بها الكبير والصغير على حد سواء، ورغم أن الشعور بهذه الأعراض ليس شعوراً مستحبًا إلا أنه في حالة الأطفال قد يكون لازمًا وشرطًا للنمو النفسي والاجتماعي لا مفر منه. والذُّعْر: هو الفزع الشديد دون سبب واضح أو محدد، أو الإحساس بتهديد مباشر لسلامة الفرد أو أمنه مبرر في عين الآخرين، إلا أن الفرد نفسه يرى التهديد حقيقيًّا ويستشعره بشدة. وينعكس هذا الشعور على الحالة الجسمانية فيزداد إف اقرأ المزيد
دول الدنيا تحتفي بالحيوانات وتجعلها شعارا لها، فالديك في فرنسا والثور في إسبانيا، الفيل والحمار شعاران للحزبين الجمهوري والديمقراطي في أمريكا، وهناك العديد من الحيوانات التي تتخذ رموزا وشعارات للتعبير عن إرادة المجتمعات. فلماذا لا نتخذ من البعير رمزا وشعارا؟!! البعير صانع الحضارات وسفينة التواصل بين الشعوب على مدى التأريخ، حتى ابتكار وسائل النقل الحديثة في بداية القرن العشرين، ولا يزال أفضل وسائل النقل والتواصل في الصحارى، فهو يتحمل العطش ويمنح أسباب الحياة للمجتمعات البدوية. البشرية عبر العصور امتطت اقرأ المزيد
في زمنٍ تتكاثر فيه الألقاب، صار بعض الناس يعتقد أن الشهادة العليا جواز مرورٍ إلى صوابٍ أبدي، فما أن تُضاف كلمة «دكتور» إلى الاسم حتى يتحول الرأي الشخصي إلى فتوى معرفية، والميل العاطفي إلى «نتيجةٍ علمية»، ويصبح الخلاف مع صاحبها نوعاً من التجرؤ الوقح على الحقيقة، رغم أن الحقيقة لا ترتدي، حسبما أعرف، روب التخرّج! العلم، مهما علت درجته، لا يهب صاحبه عصمةً فكرية، بل يُفترض أن يمنحه تواضعاً معرفياً يدفعه إلى الشك أكثر مما يمنحه يقيناً، غير أن كثيرين ممن بلغوا أعلى الدرجات الأكاديمية يخلطون بين المعرفة كأداةٍ للفهم والمعرفة كوسيلةٍ للتأثير والسيطرة، فترى بعضهم يتحدث في قضايا الإنسان والحياة والحب والروح والمجتمع، كما لو اقرأ المزيد
أقلامنا تخط بمداد الرثاء والاستياء على مر العصور، ولا تزال في أوج تعبيراتها البكائية وإبداعات الندب والقسوة على الذات والموضوع. دموع دموع، إيقاع تفاعلاتنا دامع حزين، يفوح منه الأسى والأنين، ولا توجد كوة للفرح أو نافذة لدخول أنوار الحياة إلى دياجير مآسينا. ثراء وخواء، ومعاشر مساكين وفقراء، يعيشون بإملاقٍ وعناء، وبعض يثرى ويبني كروشا، وأكثرية جائعة تستجدي العطاء من سراق حقوقها الأجلاء. اقرأ المزيد
هذه أبيات تجمع بين قوة المبنى وجزالة المعنى، سرت مسرى الأمثال، واستشهد بها الخطباء والكتّاب، جيلا بعد جيل ... ولا تعرف سوى قلّة متمكّنة من ذوي الباع في الشعر العربي أصحاب هذه الأبيات رغم ذيوعها على الألسنة، فجمعها الأديب العلامة الشيخ "علي الطنطاوي" رحمه الله، في كتيّب بعنوان "من شوارد الشواهد"، ونسب كلاً منها إلى قائله، اقرأ المزيد
كثيرانٍ بميدانٍ تداعتْ بألوانٍ لمُفترسٍ أناختْ * نوامٌ في مَرابعها تَفشى فلا يقَظٌ ولا قومٌ أفاقتْ * متى لبعيرها يرعى نزولاً على تلٍ سيبقى ما اسْتهانتْ * تداهمها النواكبُ دونَ قيدٍ وترجمها القذائفُ كيفَ شاءتْ * إباداتٌ بها الأطفالُ تُرمى ومن وجعٍ إلى وجعٍ توالتْ * سماءُ وجودها أضحتْ عَراءً وميداناً لقاصفةٍ أماتتْ اقرأ المزيد
إنّ تربية الطفل ليست مجرّد أوامر يوميّة أو تعليمات سلوكيّة، بل هي عملية بناء نفسي ومعرفي وعاطفي، تُسهم في تشكيل شخصيّته المستقبلية وقدرته على التكيف مع الحياة. فكل كلمة نقولها، وكل طريقة نحتضنه بها، وكل ردّ فعل نقدّمه—تصنع جزءًا من هويته وشعوره بذاته. ١) الأمان… أساس الصحة النفسية للطفل يحتاج الطفل إلى الحب والاحتواء بقدر حاجته إلى الطعام والنوم. فالطفل الذي ينشأ في بيئة يشعر فيها بالأمان العاطفي، يكتسب ثقة أعلى اقرأ المزيد
في كل فصل دراسي، هناك ذلك الطالب الذي يجيب على كل سؤال قبل أن ينتهي الأستاذ من طرحه، يحل المعادلات المعقدة وهو نصف نائم، ويشرح النظريات بطريقة أفضل من الكتاب نفسه، نقف أمامه مبهورين، نهمس لبعضنا: «هذا الشخص سيصبح شيئاً عظيماً يوماً ما»، ثم تمضي عشرون سنة، فنجده لم يتحرك من مكانه، بينما تجاوزه من كان يجلس خلفه في الفصل! في مسرح الحياة هنالك أمور محيّرة، أحدها أن الذكاء، ذلك الشيء الذي نتباهى به ونعتبره تذكرة الدخول إلى عالم النجاح، قد يتحول أحيانًا إلى اقرأ المزيد









