قد تستغرب لو قلت لك إن الوحدة ليست شعورًا، بل علاقة شخصية كاملة التفاصيل! نعم، هي كذلك، فهي علاقة بينك وبين ذاتك؛ على الرغم من أنك تحاول دومًا التهرب منها أو إنكارها، فتتصرف عادةً مع الوحدة وكأنها تهمة، شيءٌ تخجل منه إذا اعترفت به، وتتجنب الحديث عنه خشية نظرات الشفقة التي قد تلاحقك بعدها! لكن هل فكرت يومًا أن الوحدة، كأي علاقة أخرى، يمكن أن تكون بنّاءة أو مدمرة، اعتمادًا على طريقة تعاملك معها؟ وهل خطر ببالك أن هذا الصديق الذي نرفض الاعتراف به، قد يكون من أكثر الأصدقاء إخلاصًا لنا، فقط لو منحناه فرصةً حقيقية؟ في كل علاقاتنا نحتاج إلى مسافة من الخصوصية، وإلى منطقة أمان نعود إليها بعد أن تنهكنا الحياة، والوحدة أحيانا تكون ذلك الشيء الذي يوفر لنا تلك المساحة الخاصة التي لا يدخلها أحدٌ سوانا، اقرأ المزيد
ما يؤذي الهدف ويديم استنزافه وتشظيه سيتواصل، وما يدور في وسائل الإعلام الموجهة والمدجنة لتأمين القبض على مصير الهدف، محض كلام للتضليل وإبعاد الأنظار عن مسار التفاعلات القاضية بتأمين تآكل الهدف، وإصابته بالهزال والترنح في أوعية النهايات المرسومة بقسوة وعنفوان. السفينة تتحرك وفقا لِما تحدده البوصلة ويقرره الربان الذي يريد الوصول إلى ميناء النصر المبين، والمحللون يتراقصون بقواربهم فوق الأمواج المتولدة من قوة دفع السفينة لمياه الأحداث في صالون الافتراسات الطغيانية الهائجة. يتصورون ويستنتجون وهم حول صحون المخططات اقرأ المزيد
(زانتيبي وسقراط: بين عبقرية الفيلسوف ومرارة الزوجة) على امتداد أكثر من ألفي عام، ظل اسم سقراط رمزًا للحكمة والتفكير الحر، بينما بقي اسم زوجته زانتيبي محاطًا بصورة نمطية قاسية جعلتها في المخيال الإنساني نموذجًا للزوجة المشاكسة التي لا تكف عن الشكوى والتذمر والإيذاء لزوجها وتسفيه أفكاره وتحقير إنجازاته وعطاءاته . غير أن هذه الصورة التقليدية تستحق إعادة النظر، خاصة إذا حاولنا الاقتراب من القصة من منظور نفسي واجتماعي وإنساني بعيدًا عن الأحكام المسبقة. كان سقراط رجلًا استثنائيًا بكل المقاييس. لم يكن مشغولًا بجمع المال أو بناء اقرأ المزيد
1 النووي أقوى قوي ما حوله خياب في باحة الخراب!! 2 يا أمْعة العدوان لا تسحقوا الإنسان الشعب كالرقيب وفوقكم حسيب!! 3 هل ثارت الأحجار وهبّت الأشجار الناس كالسجير بساحة الأخطار!! 4 ثوَران كالبركان الأرض تئز بخار الغضب يتصاعد والشعب عن الكراسي يتباعد!! 5 خذلان مبرقع مسرحياتكم لا تنفع الواقع أليم والصبر جحيم!! 6 تُبّعٌ قبَّع إخنع واركع إن ترفع رأسا بسيفٍ يُقطع!! 7 سلوك الكراسي ينبوع المآسي يتقربون اقرأ المزيد
لو كنت أعرف أن الوقت الذي أضيعه في القلق من أحكام الناس لن يغير شيئًا في حقيقة من أكون... لو كنت أعرف أن معظم من أخشى انتقادهم مشغولون بقلقهم من انتقاد الآخرين لهم... لو كنت أعرف أن الحياة أقصر من أن نقضيها نحاول إرضاء من لا يُرضيهم شيء.... لتصرفت بجرأة أكبر وثقة أعمق في قراراتي الشخصية... لو كنت أعرف! لو كنت أعرف أن الصداقات الحقيقية نادرة كالذهب الخالص، ولا تُقاس بعدد الأشخاص الذين يحيطون بي، بل بعمق العلاقة وصدق المشاعر، لما أضعت وقتًا ثمينًا في محاولة كسب ود أشخاص لا يستحقون استثماري العاطفي، ولركزت اقرأ المزيد
"نحن الشباب لنا الغد..." "وهدى التجارب في الشيوخ وإنما...أمل البلاد يكون في شبّانها" "يتوقف مصير كل أمة على شبابها" من الفوارق الواضحة بين الدول المتأخرة والمتقدمة، أن الأخيرة تضع طموحاتها في شبابها والأولى تقاتل شبابها، فالجيل القابض على الحكم يسعى لمحق أي جيل بعده، ويتوهم بأن الأرض واقفة، ولا تعرف الدوران، وهي حكمتها التبدل والتغيير المتواصل اللازم لتجدد وجه الحياة وقيمتها. في تأريخ الأمة ما أن تطول مدة بقاء الحاكم في الحكم حتى يعم الفساد ويتنامى الطغيان والاستبداد. فمن يطول بقاءه في الكرسي يتعفن، وتتكاثر اقرأ المزيد
بين حين وآخر، تأخذني نوبة من الحنين الغريب، فأفتح تطبيق «X»، تويتر سابقا، وأغوص في أعماق الحساب وما نشرته سابقا، أنزل وأنزل حتى أصل إلى تغريدات كتبتها قبل سنوات قصيرة، لأتوقف مذهولاً أمام تغريدة ما، وأسأل نفسي بصدق حائر: «هل يعقل أنني أنا من كتب هذا الهراء؟» الصورة الشخصية نفسها، الاسم لم يتغير، التاريخ مثبت بدقة شديدة، لكن الأفكار تبدو غريبة تماماً، كأنها رسائل وصلتني من كوكب آخر، أو من شخص آخر اختطف هاتفي لدقائق وغرّد باسمي دون أن أدري! العجيب ليس في اختلاف الأفكار فقط، بل في ذلك اليقين الصلب الذي كنت أحملها به، أتذكر كيف كنت أدافع عنها بشراسة الأسود اقرأ المزيد
البشرية تتقاتل على مصادر الطاقة، فمنذ الأزل والصراع يتأجج من أجل الإستحواذ على عناصر القوة وتأمين طاقات البقاء، فكان البشر يغزو بعضه ويستولي على النساء والأولاد والبنات والمواشي وباقي ممتلكات الناس المَغلوبة، والمنتصر يزداد قوة. وبعد أن تأسست الدول وظهرت معالم الكينونات المتوطنة في بقاع معينة ، اشتد الصراع على موارد الطاقة والقوة، ابتداءً من الطعام إلى الماء، والثروة البشرية. وفي كل فترة تظهر مصادر معينة تستوجب النزاع عليها، كالتوابل والملح والقهوة والموز ومن ثم البترول، واليوم تجدنا في نزاعات على العناصر النادرة والغلاف الصخري، الذي بموجبه ستجتاح الدول القوية كل بقعة أرض تدلها الأقمار الاصطناعية اقرأ المزيد
زوجان يتخاصمان على الموضوع ذاته منذ سنوات، هو يقول إنها لا تقدّر جهده في العمل، وتتعامل مع تعبه وكأنه أمر مفروغ منه، وهي تقول إنه لا يمنحها وقتاً كافياً، وإن حضوره الجسدي في البيت لا يعني حضوره الحقيقي، الكلمات نفسها، والنبرة نفسها، والأسطوانة المشروخة نفسها، التي يعيدان تشغيلها كل أسبوعين تقريباً، وكل مرة ينتهي الخلاف بالطريقة نفسها، صمت مؤقت، يليه صلح هش، يليه هدوء قصير، ثم تعود الأسطوانة من البداية، وحين تسأل أياً منهما لماذا لم يُحل هذا الموضوع بعد كل هذه السنوات، يهزّ كتفيه ويقول: «ما فيه حل»، وكأن أحداً منهما لا يريد فعلاً أن ينتهي هذا الخلاف إلى الأبد! اقرأ المزيد
الخلّب: سحاب لا مطر فيه فكأنه يخدع، وعندما نقول إطلاقة خلبية أي تصدر صوتا ولا تطلق رصاصا. يحسبون الصدق فيما يسمعون ويقرأون وكأن القوي لا يعرف كيف يأكل أكتاف الضعيف، ويؤمّن أهدافه ويحافظ على مصالحه يخدع ويضلل ويأتينا بألف خبر وخبر ويوهمنا بأنها من أوعية الخبر اليقين. الأخبار تتسارع، والآراء تتطارح، ومعظمها ثريد حول تنور الويلات المسجور بالبشر المتوهم بما يرى، والذي يقاتل جوهره ويسعى لمحق ذاته وتمزيق موضوعه، وإلغاء دوره الحضاري. ماذا تفعل عندما تتوافق مصالحك مع مصالحي؟ كيف ستظهر أمام الناس وأنت تقوم بتمثيل دور عدوي؟ اللعبة معقدة ويصعب فهمها من قبل الأجيال المعاصرة اقرأ المزيد





