البالون كان مجهولا خاويا، اقترب منه مَن أجاد نفخه وحقنه بالهوليوم، فتمدد وتعاظم حجمه، وحلق في سماء بلاده وهيمن على فضاء الوجود، وصارت له ظلالا تغطي غابات الأوهام والهذيانات والأضاليل، ووجدوا فيه القابلية للانتفاخ والتحليق عاليا فوق عرش العروش، وحالما اقترب من نيران شمس الفناء انفجر وسقط في وادي النسيان. هذا سيناريو مضت عليه مسيرة أنظمة حكم دول الأمة، منذ بدايات النصف الثاني من القرن العشرين، فصارت تُقاد ببالونات قابلة للانتفاخ والانفجار عندما ينتهي دورها، وينفذ غاز التحليق من بدنها. اقرأ المزيد
ما بقي الكيان الصهيوني يسرح ويمرح، ويفسد ويخرب، ويحتل ويعتدي، وينتهك ويخترق، ويغتال ويقتل، ولا يجد من يصده ويقاومه، ويضع له بالقوة حداً وبالسلاح يواجهه، ولا يخشى من دولةٍ أو يخاف من جيشٍ، فلن تكون "دولة أرض الصومال" هي الدولة الأخيرة التي تنسلخ عن دولتها العربية الأم "الصومال"، وتعلن استقلالها وتتحدى أمتها، وتلجأ إلى الكيان الصهيوني ليعترف بها ويطبع معها، ويدعو المجتمع الدولي للاعتراف بها والإقرار بشرعية وجودها، ويخف لزيارتها ويفتح الأبواب لاستقبال قادتها، ويعلن اقرأ المزيد
إبن سيرين، أبو بكر، محمد بن سيرين البصري الأنصاري (21-110) هجرية، الزاهد، إمام في التفسير والفقه والحديث وتعبير الرؤيا. ولد في خلافة عثمان والبعض يقول لسنتين بقين من خلافة عمر، وتوفى سنة 110 هجرية، بعد الحسن البصري بمئة يوم، وقد تجاوز الثمانين من العمر، وضريحه بجوار مرقد الحسن البصري في البصرة. كان متعففا عن الحرام، متواضعا بارا بأمه وورعا ومتعبدا لدرجة الوسواس، ولديه تفسيراته للأحلام والرؤى، وكتاب تفسير الأحلام ينسب إليه. وكان يصوم يوما ويفطر يوما وله سبعة أوراد يقرؤها ليلا. شيوخه: اقرأ المزيد
كنت صغيراً يوم رافقت والدي إلى عمله في إحدى الوزارات، حيث كان يتشارك مكتباً صغيراً مع زميله، الذي كان بالمناسبة أحد أصدقائه المقربين، دخلنا المكتب في ذلك الصباح، ووالدي كعادته يتأبط جريدته، ويحمل ابتسامته الهادئة التي تشبه طبيعته المتسامحة، سلّم على صديقه بحرارة، لكن الرد جاء بارداً، مقتضباً، لا يشبه الود الذي أعرفه بينهما! جلست أراقب ذلك المشهد الغريب وأنا أغلي من الداخل، إذ كلما حاول والدي فتح حديث مع صديقه، كان الرد جملة مقتضبة أو نظرة تنضح بالضيق، كنت أنتظر من أبي اقرأ المزيد
الفقيه: العالم بأصول الشريعة وأحكامها، مَن يقرأ القرآن ويعلمه، العالم والعارف، ويطلق على المجتهد. المآسي التي عانت منها أمتنا على مر العصور يذكيها الفقهاء المتزاحمون حول الكراسي المتسلطة، وكل منهم محمّل بما يريد قوله لتبرير المظالم وتأمين هيمنة واستبداد وجور السلاطين بأنواعهم وبمسمياتهم، مهما كانوا من الآثمين. فهم الذين يضفون الشرعية على الكراسي، ويغنمون الجاه والقوة والحماية والثروة والمكاسب الدنيوية الأخرى، والقليل منهم شذ عن ذلك، وإتقى الله وآمن بالحق وما خاف في الحق اقرأ المزيد
II- وس.وق. الحسد والعين: من المفيد في البداية أن نفرق بين مفهوم الحسد في علم النفس ومفهومه الديني فبينما يقتصر الفهم العلمي لظاهرة الحسد على كونه عاطفة اجتماعية تشمل شعورًا بغيضًا يتسم بالنقص، إضافة إلى عداءٍ واستياءٍ محتملين تجاه الآخرين، تضيف الديانات السماوية بعدين آخرين بعدا نفسيا هو تمني زوال النعمة عن المحسود وبعدا غيبيا هو تأثير الحسد على المحسود، وكون الحسد عاطفة اجتماعية، يعني أنه ينشأ من المقارنة بالآخرين بالتالي لا يستقيم علميا أن يشعر المرء بالحسد تجاه الجمادات أو تجاه نفسه، وهذا أيضًا اختلاف اقرأ المزيد
ما يعتمل في وعينا الجمعي يمكن اختصاره بالفردوس المفقود، فساد إبداعاتنا وآليات تفكيرنا البكاء والرثاء والنحيب والولولة، وسكب الدموع على السطور وفوق المنابر وفي وسائل الإعلام. كل شيء "يا ولدي، مفقودٌ، مفقود"!! هل أن ذهنيتنا تحقق تشكيلها بهذا الشكل عن قصد، لكي ننقطع عن حاضرنا ونتمترس في ماضٍ متخيل، لا يمكنه أن يتأكد فوق التراب، وكأن أجدادنا ليسوا من البشر؟ الحقيقة المرعبة، أننا لم نكتسف تأريخنا، بل الآخرون الأجانب هم الذين اكتشفوه وقدموه لنا وفقا لتصوراتهم ومصالحهم ومطامعهم المتنوعة. فمعظم مدوناتنا في حوزتهم، وهم الذين يحققون منها ما يشاؤون، ويقررون، ولا تزال النسبة الأكبر منها قيد التخزين والتطمير، ولا نمتلك الجرأة والمهارات الكافية للعمل الجاد على تحقيقها وتبيان ما اقرأ المزيد
يومهم يبدأ مع أبنائهم كل صباح بتعليمات وأوامر واضحة، «لا تكذب»، «كن صادقاً»، «الصدق منجاة»، ثم يطلبون منهم أن يخبروا من يطرق الباب بأنهم غير موجودين، يملؤون البيت بالمواعظ عن الأمانة، ثم يتفاخرون أمامهم بكيف تحايلوا على النظام في العمل، يحاضرون عن احترام الوقت، وهم الذين يتأخرون عن كل موعد، ويتحدثون عن أهمية القراءة، والكتاب الوحيد في البيت هو كتيب عن أفضل وصفات الطبخ! هؤلاء، اقرأ المزيد
!!الطبع!! 1 عيون الطبع تنظرنا بحيف وتدعونا لجائرةٍ وحتف أغاثت كل مشدودٍ بخيطٍ وما آبت لشاهدةٍ بعُرف!! 2 علائم قهرنا إنا ارتضينا نقلّد ذاهلا يرعى ضَلالا فنُسقى من الويلات جما ونحسب هوننا زهوا جَلالا!! 3 صدى الأعماق في قلب السماء وصوت الروح متصل النداء إلهي كيف احوال البرايا وكم جلبت أعاصير الخطايا!! اقرأ المزيد
عندما ننظر للوراء بعد سنوات، نكتشف أن الحياة تشبه ذلك الكاتب الماكر الذي لا تفهم مغزى روايته حتى تصل للفصول الأخيرة، ذلك الذي يكتب النهايات السعيدة بحبر الدموع، ويفتح أبواباً جديدة بمفاتيح الخيبة، إذ عندما ننظر للوراء بتمعن سنكتشف أن أسوأ أيامنا هي تلك التي ظننا أنها ستكسرنا إلى الأبد، والتي كانت في الحقيقة تعيد تشكيلنا لنصبح من نحن عليه اليوم، تهدم فينا ما يجب أن يُهدم، لتبني ما يستحق البقاء، وكأن الألم كان مجرد مخاض لولادة جديدة لم نكن نتوقعها! الرفض الذي حطم قلبك من جامعة أحلامك، قادك لجامعة أخرى التقيت فيها من غيّر حياتك، والوظيفة التي خسرتها ظلماً، دفعتك لتبدأ مشروعك الخاص الذي كنت تؤجله خوفاً، والعلاقة التي انتهت وظننت اقرأ المزيد




